كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

وَالْحَدِيث حُجَّة لِأَهْلِ الْعِرَاق إِنْ ثَبَتَ وَلَكِنْ أَهْل الْحَدِيث ضَعَّفُوهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنْ يَكُون الزَّوْج عَبْدًا اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : هُوَ حَدِيث مَجْهُول . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث غَرِيب وَلَا نَعْرِفهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيث مُظَاهِر بْن أَسْلَم ، وَمُظَاهِر لَا يُعْلَم لَهُ فِي الْعِلْم غَيْر هَذَا الْحَدِيث . هَذَا آخِر كَلَامه . وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ حَدِيثًا آخَر رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ عَشْر آيَات مِنْ آخِر آلِ عِمْرَان كُلّ لَيْلَة .
قُلْت : وَمُظَاهِر هَذَا مَخْزُومِيّ مَكِّيّ ضَعَّفَهُ أَبُو عَاصِم النَّبِيل . وَقَالَ يَحْيَى بْن مَعِين : لَيْسَ بِشَيْءٍ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعْرَف . وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : مُنْكَر الْحَدِيث . وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : وَالْحَدِيث حُجَّة لِأَهْلِ الْعِرَاق إِنْ ثَبَتَ ، وَلَكِنَّ أَهْل الْحَدِيث ضَعَّفُوهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنْ يَكُون الزَّوْج عَبْدًا . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَوْ كَانَ ثَابِتًا قُلْنَا بِهِ إِلَّا أَنَّا لَا نُثْبِت حَدِيثًا يَرْوِيه مَنْ تُجْهَل عَدَالَته وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق . هَذَا آخِر كَلَامه . وَمُظَاهِر بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الظَّاء الْمُعْجَمَة وَبَعْد الْأَلِف هَاء مَكْسُورَة وَرَاء مُهْمَلَة .@

الصفحة 258