كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

مَسْجِد قُبَاء كُلّ سَبْت وَكَانَ يَقُول رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيه كُلّ سَبْت أَمَّا قُبَاء فَالصَّحِيح الْمَشْهُور فِيهِ الْمَدّ وَالتَّذْكِير وَالصَّرْف وَهُوَ قَرِيب مِنْ الْمَدِينَة مِنْ عَوَالِيهَا . وَفِيهِ بَيَان فَضْله وَفَضْل مَسْجِده وَالصَّلَاة فِيهِ وَفَضِيلَة زِيَادَته وَأَنَّهُ يَجُوز زِيَارَته رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَقَوْله كُلّ سَبْت فِيهِ جَوَاز تَخْصِيص بَعْض الْأَيَّام بِالزِّيَارَةِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب وَقَوْل الْجُمْهُور ، وَكَرِهَ اِبْن مَسْلَمَة الْمَالِكِيّ ذَلِكَ قَالُوا لَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغهُ هَذَا الْحَدِيث قَالَهُ النَّوَوِيّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن دِينَار عَنْ اِبْن عُمَر .
( زَادَ اِبْن نُمَيْر )
: هُوَ عَبْد اللَّه .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخ وَالْأَكْثَر خَالٍ عَنْ هَذَا وَلَيْسَ هَذَا الْبَاب فِي الْمُنْذِرِيِّ أَيْضًا وَإِنَّمَا أَوْرَدَ الْمُؤَلِّف فِي بَاب تَحْرِيم الْمَدِينَة أَحَادِيث تَحْرِيمهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِفَضَائِل الْمَدِينَة وَزِيَارَة قُبَاء وَالصَّلَاة وَالسَّلَام عِنْد قَبْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْر ذَلِكَ .
1745 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ مَا مِنْ أَحَد يُسَلِّم عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّه عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدّ عَلَيْهِ السَّلَام )
: قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : إِلَّا رَدَّ اللَّه عَلَيَّ رُوحِي مِنْ قَبِيل حَذْف الْمَعْلُول وَإِقَامَة الْعِلَّة مَقَامه ، وَهَذَا فَنّ فِي الْكَلَام شَائِع فِي الْجَزَاء وَالْخَبَر مِثْل قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ كَذَّبُوك فَقَدْ كُذِّبَ رُسُل مِنْ قَبْلك } أَيْ فَإِنْ كَذَّبُوك فَلَا تَحْزَن فَقَدْ كُذِّبَ . إِلَخْ ، فَحُذِفَ@

الصفحة 26

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text