كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

بْن إِسْمَاعِيل فَقُلْت : أَيّ شَيْء أَصَحّ فِي الطَّلَاق قَبْل النِّكَاح ؟ فَقَالَ حَدِيث عَمْرو بْنِ شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه . وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : وَأَسْعَد النَّاس بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ بِظَاهِرِهِ وَأَجْرَاهُ عَلَى عُمُومه ، إِذْ لَا حُجَّة مَعَ مَنْ فَرَّقَ بَيْن حَال وَحَال وَالْحَدِيث حَسَن اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ.
( مَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَة فَلَا يَمِين لَهُ ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى قَطِيعَة رَحِم فَلَا يَمِين لَهُ )
: وَهُوَ تَخْصِيص بَعْد تَعْمِيم كَالْحَلِفِ عَلَى تَرْك الْكَلَام مَعَ أَخِيهِ . قَالَ الْخَطَّابِيّ : هَذَا يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يَكُون أَرَادَ بِهِ الْيَمِين الْمُطْلَقَة مِنْ الْأَيْمَان فَيَكُون مَعْنَى قَوْله لَا يَمِين لَهُ أَيْ لَا يَبَرّ بِيَمِينِهِ لَكِنْ يَحْنَث وَيَكْفُر ، كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيْرهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْر وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينه " وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ يَكُون أَرَادَ بِهِ النَّذْر الَّذِي مَخْرَجه مَخْرَج الْيَمِين كَقَوْلِهِ إِنْ فَعَلْت فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَح وَلَدِي ، فَإِنَّ هَذِهِ يَمِين بَاطِلَة لَا يَلْزَم الْوَفَاء بِهَا وَلَا يَلْزَمهُ فِيهَا كَفَّارَة وَلَا فِدْيَة ، وَكَذَلِكَ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَذْبَح وَلَده عَلَى سَبِيل التَّبَرُّر وَالتَّقَرُّب . فَالنَّذْر لَا يَنْعَقِد فِيهِ وَالْوَفَاء بِهِ لَا يَلْزَم بِهِ وَلَيْسَ فِيهَا كَفَّارَة وَاَللَّه أَعْلَم .
( وَلَا نَذْر @

الصفحة 260