كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
مَوْقُوف عَلَى ثُبُوت مُعَارِض مُقَاوِم مُتَرَاخٍ فَأَيْنَ هَذَا . وَأَمَّا حَدِيث الْبَاب فَلَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّة فَإِنَّهُ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ الرَّجُل كَانَ يُطَلِّق اِمْرَأَته وَيُرَاجِعهَا بِغَيْرِ عَدَد فَنُسِخَ ذَلِكَ وَقُصِرَ عَلَى ثَلَاث فِيهَا تَنْقَطِع الرَّجْعَة ، فَأَيْنَ فِي ذَلِكَ الْإِلْزَام بِالثَّلَاثِ بِفَمٍ وَاحِد ، ثُمَّ كَيْفَ يَسْتَمِرّ الْمَنْسُوخ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَة عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَا تَعْلَم بِهِ الْأُمَّة وَهُوَ مِنْ أَهَمّ الْأُمُور الْمُتَعَلِّقَة بِحِلِّ الْفُرُوج ، ثُمَّ كَيْفَ يَقُول عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِنَّ النَّاس قَدْ اِسْتَعْجَلُوا فِي شَيْء كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاة ، وَهَلْ لِلْأُمَّةِ أَنَاة فِي الْمَنْسُوخ بِوَجْهٍ مَا ، ثُمَّ كَيْفَ يُعَارَض الْحَدِيث الصَّحِيح بِحَدِيثِ الْبَاب الَّذِي فِيهِ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن وَاقِد وَهُوَ ضَعِيف .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن وَاقِد وَفِيهِ مَقَال .
1877 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَإِخْوَته )
: بِالْجَرِّ عَطْف عَلَى رُكَانَة أَيْ وَأَبُو إِخْوَة رُكَانَة
( أُمَّ رُكَانَة )
: بِالنَّصْبِ مَفْعُول طَلَّقَ
( فَقَالَتْ مَا يُغْنِي )
: أَيْ أَبُو رُكَانَة
( إِلَّا كَمَا تُغْنِي هَذِهِ الشَّعْرَة )
: تُرِيد @
الصفحة 266