كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
عِدَّتهنَّ . أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح . قَالَهُ الْحَافِظ
( وَحَدِيث نَافِع بْن عُجَيْر )
: مُبْتَدَأ وَخَبَره قَوْله أَصَحّ ، وَحَدِيث نَافِع بْن عُجَيْر يَأْتِي فِي بَاب فِي أَلْبَتَّةَ
( وَعَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن يَزِيد بْن رُكَانَة )
: بِالْجَرِّ عَطْف عَلَى نَافِع أَيْ وَحَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ . وَحَدِيثه أَيْضًا يَأْتِي فِي الْبَاب الْمَذْكُور
( أَصَحّ )
: أَيْ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس الْمَذْكُور وَالْحَاصِل أَنْ حَدِيث نَافِع بْن عُجَيْر وَحَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ الْآتِيَيْنِ أَصَحّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس الْمَذْكُور . وَبَيْن وَجْه كَوْنهمَا أَصَحّ مِنْهُ بِقَوْلِهِ
( لِأَنَّهُمْ وَلَد الرَّجُل إِلَخْ )
: وَحَاصِله أَنَّ نَافِع بْن عُجَيْر وَعَبْد اللَّه بْن عَلَى بْن يَزِيد بْن رُكَانَة مِنْ أَوْلَاد رُكَانَة وَهُمَا قَدْ بَيَّنَا فِي حَدِيثهمَا أَنَّ رُكَانَة إِنَّمَا طَلَّقَ اِمْرَأَته أَلْبَتَّةَ ، فَحَدِيثهمَا أَصَحّ ، لِأَنَّ أَوْلَاد الرَّجُل أَعْلَم بِمَا جَرَى بِهِ مِنْ غَيْرهمْ .
وَالْمُؤَلِّف رَحِمَهُ اللَّه يُعِيد كَلَامه هَذَا بَعْد ذِكْر حَدِيثهمَا فِي بَاب فِي أَلْبَتَّةَ وَهُنَاكَ يَظْهَر لَك مَا فِيهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث مَقَال ، لِأَنَّ اِبْن جُرَيْجٍ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ بَعْض بَنِي أَبِي رَافِع وَلَمْ يُسَمِّهِ وَالْمَجْهُول لَا تَقُوم بِهِ الْحُجَّة . وَحُكِيَ أَيْضًا أَنَّ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل كَانَ يُضَعِّف طُرُق هَذَا الْحَدِيث كُلّهَا اِنْتَهَى .
1878 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَتَّى ظَنَنْت أَنَّهُ رَادّهَا إِلَيْهِ )
: أَيْ حَتَّى ظَنَنْت أَنَّ اِبْن عَبَّاس يَرُدّ الْمَرْأَة إِلَى@
الصفحة 269