كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
كَالْوِسْوَاسِ بِالْكَسْرِ وَالِاسْم بِالْفَتْحِ وَقَدْ وَسْوَسَ لَهُ وَإِلَيْهِ .
1888 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّ اللَّه تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي )
: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ عَنْ أُمَّتِي أَيْ عَفَا عَنْهُمْ
( عَمَّا لَمْ تَتَكَلَّم بِهِ )
: إِنْ كَانَ قَوْلِيًّا
( أَوْ تَعْمَل بِهِ )
: إِنْ كَانَ فِعْلِيًّا
( وَبِمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسهَا )
: بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة ، يُقَال حَدَّثْت نَفْسِي بِكَذَا أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّة يُقَال حَدَّثَتْنِي نَفْسِي بِكَذَا . قَالَ الْخَطَّابِيّ : وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ اِمْرَأَته بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّم بِهِ بِلِسَانِهِ فَإِنَّ الطَّلَاق غَيْر وَاقِع ، وَبِهِ قَالَ عَطَاء بْن رَبَاح وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالشَّعْبِيّ وَقَتَادَة وَالثَّوْرِيّ وَأَصْحَاب الرَّأْي ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق . وَقَالَ الزُّهْرِيّ : إِذَا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ وَقَعَ الطَّلَاق لَفَظَ بِهِ أَوْ لَمْ يَلْفِظ ، وَبِهِ قَالَ مَالِك ، وَالْحَدِيث حُجَّة عَلَيْهِ اِنْتَهَى . وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَبَ الطَّلَاق طَلُقَتْ اِمْرَأَته لِأَنَّهُ عَزَمَ بِقَلْبِهِ وَعَمِلَ بِكِتَابَتِهِ وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور ، وَشَرَطَ مَالِك فِيهِ الْإِشْهَاد عَلَى ذَلِكَ . قَالَهُ الْحَافِظ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ .
1889 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ أَبِي تَمِيمَة )
: هُوَ طَرِيف بْن مُجَالِد
( الْهُجَيْمِيّ )
: بِضَمِّ الْهَاء وَفَتْح الْجِيم@
الصفحة 294