كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
( يَا أُخَيَّة )
: تَصْغِير أُخْت
( فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: أَيْ عَلَى الْإِنْكَار
( فَكَرِهَ ذَلِكَ )
: أَيْ قَوْله لِامْرَأَتِهِ يَا أُخَيَّة
( وَنَهَى عَنْهُ )
: قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مِنْ أَجْل أَنَّهُ مَظِنَّة لِلتَّحْرِيمِ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ كَأُخْتِي وَأَرَادَ بِهِ الظِّهَار كَانَ مُظَاهِرًا كَمَا يَقُول أَنْتِ كَأُمِّي ، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي كُلّ اِمْرَأَة مِنْ ذَوَات الْمَحَارِم . وَعَامَّة أَهْل الْعِلْم وَأَكْثَرهمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى هَذَا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهَذَا الْكَلَام الْكَرَامَة فَلَا يَلْزَمهُ الظِّهَار وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّة فَقَالَ كَثِير مِنْهُمْ لَا يَلْزَمهُ شَيْء . وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّة فَهُوَ تَحْرِيم . وَقَالَ مُحَمَّد بْنُ الْحَسَن هُوَ ظِهَار إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّة ، فَكَرِهَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْل لِئَلَّا يَلْحَقهُ بِذَلِكَ ضَرَر فِي أَهْل أَوْ يَلْزَمهُ كَفَّارَة فِي مَال اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُرْسَل .
1890 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( سَمِعَ رَجُلًا يَقُول لِامْرَأَتِهِ يَا أُخَيَّة فَنَهَاهُ )
: قَالَ اِبْن بَطَّال : وَمِنْ ثَمَّ قَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء يَصِير بِذَلِكَ مُظَاهِرًا إِذَا قَصَدَ ذَلِكَ ، فَأَرْشَدَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اِجْتِنَاب اللَّفْظ الْمُشْكِل ، كَذَا فِي الْفَتْح
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ )
: أَيْ حَدِيث أَبِي تَمِيمَة
( عَبْد الْعَزِيز بْن الْمُخْتَار عَنْ خَالِد )
: هُوَ الْحَذَّاء
( عَنْ أَبِي عُثْمَان عَنْ@
الصفحة 295