كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

سَقِيم تَأْوِيله إِنَّ قَلْبِي سَقِيم بِكُفْرِكُمْ أَوْ مُرَاده الِاسْتِقْبَال
( وَقَوْله بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا )
: بَيَانه مَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام بَعْدمَا أَلْقَى نَفْسه وَذَهَبُوا رَجَعَ وَكَسَّرَ أَصْنَامهمْ وَعَلَّقَ الْفَأْس عَلَى كَبِيرهمْ ، فَلَمَّا رَجَعُوا رَأَوْا أَحْوَالهمْ فَقَالُوا أَنْتَ فَعَلْت هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيم ؟ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ . تَأْوِيله أَنَّهُ أَسْنَدَ الْفِعْل إِلَى سَبَبه إِذْ كَبِيرهمْ كَانَ حَامِلًا لَهُ عَلَى ذَلِكَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِكَبِيرِهِمْ نَفْسه أَيْ مُتَكَبِّرهمْ وَعَلَى هَذَا يَكُون الْإِسْنَاد حَقِيقِيًّا
( فِي أَرْض جَبَّار )
: اِسْمه عَمْرو بْن اِمْرِئِ الْقَيْس وَكَانَ عَلَى مِصْر ، وَقِيلَ اِسْمه صَادِق وَكَانَ عَلَى الْأُرْدُنّ ، وَقِيلَ سِنَان بْن عِلْوَان
( فَأُتِيَ )
: عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ
( هِيَ أَحْسَن النَّاس )
: فِي مُسْنَد أَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيث أَنَس أُعْطِيَ يُوسُف وَأُمّه شَطْر الْحُسْن يَعْنِي سَارَّة
( وَإِنَّهُ )
: أَيْ الشَّأْن
( لَيْسَ الْيَوْم مُسْلِم غَيْرِي وَغَيْرك )
: يُشْكِل عَلَيْهِ كَوْن لُوط عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ مَعَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى { فَآمَنَ لَهُ لُوط وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي } وَيُمْكِن أَنْ يُجَاب بِأَنَّ مُرَاده لَيْسَ مُسْلِم بِتِلْكَ @

الصفحة 297