كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

الرَّاء
( فَلْيَدْفَعْهَا )
: أَيْ التَّمْر
( فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْر )
: أَخَذَ بِظَاهِرِهِ الثَّوْرِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه فَقَالُوا الْوَاجِب لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاع مِنْ تَمْر أَوْ ذُرَة أَوْ شَعِير أَوْ زَبِيب أَوْ نِصْف صَاع مِنْ بُرّ . وَقَالَ الشَّافِعِيّ : إِنَّ الْوَاجِب لِكُلِّ مِسْكِين مُدّ وَتَمَسَّكَ بِالرِّوَايَاتِ الَّتِي فِيهَا ذِكْر الْعَرَق وَتَقْدِيره بِخَمْسَةَ عَشَر صَاعًا . وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ الْكَفَّارَة لَا تَسْقُط بِالْعَجْزِ عَنْ جَمِيع أَنْوَاعهَا لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَانَهُ بِمَا يُكَفِّر بِهِ بَعْد أَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا يَجِد رَقَبَة وَلَا يَتَمَكَّن مِنْ إِطْعَام وَلَا يُطِيق الصَّوْم ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَته عَنْهُ ، وَذَهَبَ قَوْم إِلَى السُّقُوط ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى التَّفْصِيل فَقَالُوا تَسْقُط كَفَّارَة صَوْم رَمَضَان لَا غَيْرهَا مِنْ الْكَفَّارَات كَذَا فِي النَّيْل
( وَكُلْ أَنْتَ وَعِيَالك بَقِيَّتهَا )
: أَيْ بَقِيَّة الصَّدَقَة الَّتِي بَقِيَتْ بَعْد إِطْعَام سِتِّينَ مِسْكِينًا
( وَبَيَاضَة بَطْن مِنْ بَنِي زُرَيْق )
: وَهُوَ بَيَاضَة بْنُ عَامِر بْن زُرَيْق بْن عَبْد حَارِثَة بْن مَالِك بْن زَيْد مَنَاة مِنْ وَلَد جُشَم بْن الْخَزْرَج كَذَا فِي تَاج الْعَرُوس .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حَسَن . وَقَالَ مُحَمَّد يَعْنِي الْبُخَارِيّ : سُلَيْمَان بْن يَسَار لَمْ يَسْمَع عِنْدِي مِنْ سَلَمَة بْن صَخْر . وَقَالَ الْبُخَارِيّ أَيْضًا : هُوَ مُرْسَل سُلَيْمَان بْن يَسَار لَمْ يَدْرِك سَلَمَة بْن صَخْر هَذَا آخِر كَلَامه . وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ .@

الصفحة 301