كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

1893 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( تُجَادِلك فِي زَوْجهَا )
: هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة نَزَلَتْ فِي خَوْلَة وَيُقَال لَهَا خُوَيْلَة بِالتَّصْغِيرِ ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجهَا وَكَانَ الظِّهَار طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّة ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : حَرُمْت عَلَيْهِ فَحَلَفَتْ أَنَّهُ مَا ذَكَرَ طَلَاقًا ، فَقَالَ حَرُمْت عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ أَشْكُو إِلَى اللَّه فَاقَتِي وَجَعَلَتْ تُرَاجِع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْفَع رَأْسهَا إِلَى السَّمَاء وَتَشْكُو إِلَى اللَّه
( إِلَى الْفَرْض )
: أَيْ إِلَى مَا فَرَضَ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْكَفَّارَة وَتَمَام الْآيَة { وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه وَاَللَّه يَسْمَع تَحَاوُركُمَا إِنَّ اللَّه سَمِيع بَصِير الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتهمْ إِنْ أُمَّهَاتهمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنْ الْقَوْل وَزُورًا وَإِنَّ اللَّه لَعَفُوّ غَفُور وَاَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِير رَقَبَة مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير فَمَنْ لَمْ يَجِد فَصِيَام شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَام سِتِّينَ مِسْكِينًا }
( مَا بِهِ مِنْ صِيَام )
: أَيْ أَيْ لَيْسَ فِيهِ قُوَّة صِيَام
( بِعَرَقٍ )
: بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ السَّفِيفَة الْمَنْسُوجَة مِنْ الْخُوص قَبْل @

الصفحة 302