كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ الِاخْتِلَاف فِي تَفْسِير الْعَرَق ، فَفِي رِوَايَة يَحْيَى بْن آدَم عَنْ اِبْن إِدْرِيس عَنْ اِبْن إِسْحَاق أَنَّهُ سِتُّونَ صَاعًا ، وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن سَلَمَة عَنْ اِبْن إِسْحَاق أَنَّهُ مِكْتَل يَسَع ثَلَاثِينَ صَاعًا ، وَفِي رِوَايَة يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَة أَنَّهُ زِنْبِيل يَسَع خَمْسَة عَشَر صَاعًا ، فَدَلَّ أَنَّ الْعَرَق قَدْ يَخْتَلِف فِي السَّعَة وَالضِّيق فَيَكُون بَعْض الْأَعْرَاق أَكْبَر وَبَعْضهَا أَصْغَر ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيّ مِنْهَا إِلَى التَّقْدِير الَّذِي جَاءَ فِي خَبَر أَبِي هُرَيْرَة مِنْ رِوَايَة أَبِي سَلَمَة وَهُوَ خَمْسَة عَشَر صَاعًا فِي كَفَّارَة الْمُجَامِع فِي شَهْر رَمَضَان ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل لِكُلِّ مِسْكِين مُدّ ، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِك إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بِمُدِّ هُشَام وَهُوَ مُدّ وَثُلُث وَذَهَبَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَصْحَاب الرَّأْي إِلَى حَدِيث سَلَمَة بْن صَخْر وَهُوَ أَحْوَط الْأَمْرَيْنِ ، وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْوَاجِب عَلَيْهِ سِتِّينَ صَاعًا ثُمَّ يُؤْتَى بِخَمْسَةَ عَشَر صَاعًا فَيَقُول تَصَدَّق بِهَا ، وَلَا يَدُلّ ذَلِكَ أَنَّهَا تُجْزِئهُ عَنْ جَمِيع الْكَفَّارَة ، وَلَكِنَّهُ يَتَصَدَّق بِهَا فِي الْوَقْت ، وَيَكُون الْبَاقِي دَيْنًا عَلَيْهِ حَتَّى يَجِدهُ ، إِلَّا أَنَّ إِسْنَاد حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَجْوَد وَأَحْسَن اِتِّصَالًا مِنْ حَدِيث سَلَمَة بْن صَخْر كَذَا فِي الْمَعَالِم بِأَدْنَى تَغْيِير وَاخْتِصَار .
1894 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَلَى أَفْقَر مِنِّي )
: بِحَذْفِ هَمْزَة الِاسْتِفْهَام وَفِي بَعْض النُّسَخ بِذِكْرِهَا
1895 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قُلْت@
الصفحة 304