كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
الْخُلْع بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَسُكُون اللَّام هُوَ فِرَاق الزَّوْجَة عَلَى مَال مَأْخُوذ مِنْ خَلَعَ الثَّوْب ، لِأَنَّ الْمَرْأَة لِبَاس الرَّجُل مَجَازًا وَضُمَّ الْمَصْدَر تَفْرِقَة بَيْن الْمَعْنَى الْحَقِيقِيّ وَالْمَجَازِيّ ، وَالْأَصْل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُود اللَّه فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا فِيمَا اِفْتَدَتْ بِهِ } كَذَا فِي السُّبُل .
1899 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فِي غَيْر مَا بَأْس )
: وَفِي رِوَايَة مِنْ غَيْر مَا بَأْس لِغَيْرِ شِدَّة تُلْجِئهَا إِلَى سُؤَال الْمُفَارَقَة ، وَمَا زَائِدَة لِلتَّأْكِيدِ
( فَحَرَام عَلَيْهَا رَائِحَة الْجَنَّة )
: أَيْ مَمْنُوع عَنْهَا وَذَلِكَ عَلَى نَهْج الْوَعِيد وَالْمُبَالَغَة فِي التَّهْدِيد أَوْ وُقُوع ذَلِكَ مُتَعَلِّق بِوَقْتٍ دُون وَقْت ، أَيْ لَا تَجِد رَائِحَة الْجَنَّة أَوَّل مَا وَجَدَهَا الْمُحْسِنُونَ ، أَوْ لَا تَجِد أَصْلًا ، وَهَذَا مِنْ الْمُبَالَغَة فِي التَّهْدِيد . وَنَظِير ذَلِكَ كَثِير . قَالَهُ الْقَاضِي . وَلَا بِدْع أَنَّهَا تُحْرَم لَذَّة الرَّائِحَة وَلَوْ دَخَلَتْ الْجَنَّة . قَالَهُ الْقَارِي .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ وَلَمْ يَرْفَعهُ .@

الصفحة 308