كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
أَحْمَد وَإِسْحَاق . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرهمْ : عِدَّة الْمُخْتَلِعَة حَيْضَة قَالَ إِسْحَاق : وَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِب إِلَى هَذَا فَهُوَ مَذْهَب قَوِيّ اِنْتَهَى .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ حَال كَوْنهَا تَحْت حُرّ أَوْ عَبْد . قَالَ النَّوَوِيّ : أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى أَنَّ الْأَمَة إِذَا أُعْتِقَتْ تَحْت زَوْجهَا وَهُوَ عَبْد كَانَ لَهَا الْخِيَار فِي فَسْخ النِّكَاح ، فَإِنْ كَانَ حُرًّا فَلَا خِيَار لَهَا عِنْد مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَهُ الْخِيَار وَاحْتُجَّ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى أَنَّهُ كَانَ زَوْجهَا حُرًّا ، وَقَدْ ذَكَرَهَا مُسْلِم مِنْ رِوَايَة شُعْبَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم ، لَكِنْ قَالَ شُعْبَة ثُمَّ سَأَلَتْهُ عَنْ زَوْجهَا فَقَالَ لَا أَدْرِي . وَاحْتَجَّ الْجُمْهُور بِأَنَّهَا قَضِيَّة وَاحِدَة . وَالرِّوَايَات الْمَشْهُورَة فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيْره أَنَّ زَوْجهَا كَانَ عَبْدًا . قَالَ الْحَافِظ : رِوَايَة مَنْ رَوَى أَنَّهُ كَانَ حُرًّا غَلَطٌ وَشَاذَّة مَرْدُودَة لِمُخَالَفَتِهَا الْمَعْرُوف فِي رِوَايَات الثِّقَات اِنْتَهَى .
1904 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّ مُغِيثًا )
: بِضَمِّ أَوَّله وَكَسْر الْمُعْجَمَة ثُمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة ثُمَّ مُثَلَّثَة اِسْم زَوْج بَرِيرَة مَوْلَاة عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا
( كَانَ عَبْدًا )
: وَعِنْد التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق@
الصفحة 313