كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
أَيُّوب وَقَتَادَة عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ زَوْج بَرِيرَة كَانَ عَبْدًا أَسْوَد لِبَنِي الْمُغِيرَة يَوْم أُعْتِقَتْ بَرِيرَة وَهَذَا يَرُدّ قَوْل مَنْ قَالَ كَانَ عَبْدًا قَبْل الْعِتْق حُرًّا بَعْده
( اِشْفَعْ لِي إِلَيْهَا )
: أَيْ إِلَى بَرِيرَة لِتَرْجِع إِلَى عِصْمَتِي
( أَتَأْمُرُنِي بِذَاكَ )
: أَيْ عَلَى سَبِيل الْحَتْم . وَعِنْد اِبْن مَسْعُود مِنْ مُرْسَل اِبْن سِيرِينَ وَبِسَنَدٍ صَحِيح : فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه أَشَيْء وَاجِب عَلَيَّ
( قَالَ لَا )
: أَيْ لَا آمُر حَتْمًا . قَالَ الْخَطَّابِيّ : فِي قَوْل بَرِيرَة أَتَأْمُرُنِي بِذَلِكَ يَا رَسُول اللَّه دَلِيل عَلَى أَنَّ أَصْل أَمْره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحَتْم وَالْوُجُوب
( إِنَّمَا أَنَا شَافِع )
أَيْ أَقُول ذَلِكَ عَلَى سَبِيل الشَّفَاعَة لَا عَلَى سَبِيل الْحَتْم عَلَيْك
( فَكَانَ دُمُوعه )
: أَيْ دُمُوع مُغِيث
( تَسِيل )
: أَيْ تَجْرِي لِفَرْطِ مَحَبَّته لَهَا
( عَلَى خَدّه )
: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ عَلَى لِحْيَته
( لِلْعَبَّاسِ )
: هُوَ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب وَالِد رَاوِي الْحَدِيث
( أَلَا تَعْجَب مِنْ حُبّ مُغِيث إِلَخْ )
: قِيلَ إِنَّمَا كَانَ التَّعَجُّب لِأَنَّ الْغَالِب فِي الْعَادَة أَنَّ الْمُحِبّ لَا يَكُون إِلَّا مَحْبُوبًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ بِمَعْنَاهُ .@
الصفحة 314