كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
دَلِيلَانِ عَلَى كَوْن زَوْج بَرِيرَة عَبْدًا أَحَدهمَا إِخْبَار عَائِشَة إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا وَهِيَ صَاحِبَة الْقَضِيَّة ، الثَّانِي قَوْلهَا لَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرهَا ، وَمِثْل هَذَا لَا يَكَاد وَاحِد يَقُولهُ إِلَّا تَوْقِيفًا . قَالَهُ النَّوَوِيّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
1907 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ أَبِيهِ )
: أَيْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر اِبْن أَخِي عَائِشَة
( وَكَانَ زَوْجهَا عَبْدًا )
: الظَّاهِر أَنَّ الْوَاو لِلْحَالِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم بِحَقِيقَةِ الْحَال وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
1908 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ عَائِشَة أَنَّ زَوْج بَرِيرَة كَانَ حُرًّا حِين أُعْتِقَتْ )
: اِسْتَدَلَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه عَلَى أَنَّ لِلْأَمَةِ الْمُعْتَقَة الْخِيَار إِذَا كَانَ زَوْجهَا حُرًّا وَلَكِنْ فِي كَوْن قَوْله كَانَ حُرًّا مَوْصُولًا كَلَام .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَوْله كَانَ حُرًّا هُوَ مِنْ كَلَام الْأَسْوَد بْن يَزِيد جَاءَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا وَإِنَّمَا وَقَعَ مُدْرَجًا فِي الْحَدِيث . وَقَالَ الْبُخَارِيّ : قَوْل الْأَسْوَد مُنْقَطِع وَقَوْل اِبْن عَبَّاس رَأَيْته عَبْدًا أَصَحّ . هَذَا آخِر كَلَامه . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة أَنَّ زَوْجهَا كَانَ عَبْدًا فَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَة عَنْ الْأَسْوَد@
الصفحة 316