كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
لَهَا إِلَى غَايَة هِيَ تَمْكِينه مِنْ نَفْسهَا ، وَيُؤَيِّد ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ إِذَا أُعْتِقَتْ الْأَمَة فَهِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَطَأهَا إِنْ تَشَأْ فَارَقَتْهُ وَإِنْ وَطِئَ لَهَا فَلَا خِيَار لَهَا وَلَا تَسْتَطِيع فِرَاقه . وَفِي رِوَايَة لِلدَّارَقُطْنِيّ إِنْ وَطِئَك فَلَا خِيَار لَك كَذَا فِي النَّيْل .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ الَّذِينَ أَحَدهمَا زَوْج لِلْآخَرِ يَعْتِقَانِ مَعًا هَلْ تُخَيَّر اِمْرَأَته ، أَيْ زَوْجَة الْمَمْلُوك الْمَفْهُوم مِنْ الْمَمْلُوكَيْنِ .
1910 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَمْلُوكَيْنِ لَهَا )
: أَيْ كَائِنَيْنِ ثَابِتَيْنِ لِعَائِشَة
( زَوْج )
: أَيْ هُمَا زَوْج أَيْ رَجُل وَامْرَأَة لِأَنَّ الزَّوْج فِي الْأَصْل يُطْلَق عَلَى شَيْئَيْنِ بَيْنهمَا اِزْدِوَاج ، وَقَدْ يُطْلَق عَلَى فَرْد مِنْهُمَا .
قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْله لَهَا زَوْج كَذَا فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَفِي إِعْرَابه إِشْكَال إِلَّا أَنْ يُقَدَّر أَحَدهمَا زَوْج لِلْآخَرِ أَوْ بَيْنهمَا اِزْدِوَاج ، وَفِي أَكْثَر النُّسَخ لِلْمَصَابِيحِ وَفِي شَرْح السُّنَّة زَوْجَيْنِ عَلَى أَنَّهُ صِفَة مَمْلُوكَيْنِ ، وَالضَّمِير فِي لَهَا لِعَائِشَة ، وَفِي بَعْض نُسَخ الْمَصَابِيح مَمْلُوكَة لَهَا ، فَالضَّمِير لِلْجَارِيَةِ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاة . قُلْت : @
الصفحة 319