كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

فِي بَعْض نُسَخ أَبِي دَاوُدَ الْمَوْجُودَة بِأَيْدِينَا زَوْجَيْنِ ، وَفِي بَعْضهَا زَوْجًا وَامْرَأَته وَفِي الْأَكْثَر زَوْج
( فَسَأَلَتْ )
: أَيْ عَائِشَة
( فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأ بِالرَّجُلِ )
: أَيْ بِإِعْتَاقِ الرَّجُل قَبْل الْمَرْأَة لِأَنَّ إِعْتَاقه لَا يُوجِب فَسْخ النِّكَاح وَإِعْتَاق الْمَرْأَة يُوجِبهُ ، فَالْأَوَّل أَوْلَى بِالِابْتِدَاءِ لِئَلَّا يَنْفَسِخ النِّكَاح إِنْ بُدِئَ بِهِ . هَذَا حَاصِل كَلَام المظهر قَالَ الْقَارِي : وَالْأَظْهَر أَنَّهُ إِنَّمَا بُدِئَ بِهِ لِأَنَّهُ الْأَكْمَل وَالْأَفْضَل أَوْ لِأَنَّ الْغَالِب اِسْتِنْكَاف الْمَرْأَة عَنْ أَنْ يَكُون زَوْجهَا عَبْدًا بِخِلَافِ الْعَكْس وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم اِنْتَهَى . قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : فِي هَذَا دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْخِيَار بِالْعِتْقِ إِنَّمَا يَكُون لِلْأَمَةِ إِذَا كَانَتْ تَحْت عَبْد وَلَوْ كَانَ لَهَا خِيَار إِذَا كَانَتْ تَحْت حُرّ لَمْ يَكُنْ لِتَقْدِيمِ عِتْق الزَّوْج عَلَيْهَا مَعْنًى وَلَا فِيهِ فَائِدَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَاده عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَوْهِب وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْن مَعِين ، وَقَالَ مُرَّة ثِقَة ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيّ .
1911 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَرَدَّهَا عَلَيْهِ )
: فِيهِ اِلْتِفَات ، وَفِي بَعْض النُّسَخ عَلَيَّ بِتَشْدِيدِ الْيَاء . وَالْحَدِيث @

الصفحة 320