كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
الْجَمْع بَيْنهنَّ مِنْ النِّسَاء ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوز أَكْثَر مِنْ أَرْبَع نِسْوَة وَأَنَّهُ إِذَا قَالَ : اِخْتَرْت فُلَانَة وَفُلَانَة لِلنِّكَاحِ ثَبَتَ نِكَاحهنَّ وَحَصَلَتْ الْفُرْقَة بَيْنه وَبَيْن مَا سِوَى الْأَرْبَع مِنْ غَيْر أَنْ يُطَلِّقهُنَّ . وَقَالَ قَالَ مُحَمَّد فِي مُوَطَّئِهِ : بِهَذَا نَأْخُذ يَخْتَار مِنْهُنَّ أَرْبَعًا أَيَّتهنَّ شَاءَ وَيُفَارِق مَا بَقِيَ . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه فَقَالَ الْأَرْبَع الْأُوَل جَائِز ، وَنِكَاح مَنْ بَقِيَ مِنْهُنَّ بَاطِل ، وَهُوَ قَوْل إِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ . قَالَ اِبْن الْهُمَام : وَالْأَوْجَه قَوْل مُحَمَّد . اِنْتَهَى .
( قَالَ أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم : هَذَا هُوَ الصَّوَاب يَعْنِي قَيْس بْن الْحَارِث )
: قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب : قَيْس بْن الْحَارِث الْأَسَدِيُّ ، وَيُقَال الْحَارِث بْن قَيْس ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي رِوَايَته قَيْس بْن الْحَارِث وَضَعَّفَهُ بَعْضهمْ ، وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ وَلَا أَعْلَم لِلْحَارِثِ بْن قَيْس حَدِيثًا غَيْر هَذَا . وَقَالَ أَبُو عُمَر النَّمَرِيّ : لَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيث وَاحِد وَلَمْ يَأْتِ مِنْ وَجْه صَحِيح .
وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَنَّ غَيْلَان بْن سَلَمَة الثَّقَفِيّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْر نِسْوَة فِي الْجَاهِلِيَّة فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَخَيَّر أَرْبَعًا مِنْهُنَّ . قَالَ الْبُخَارِيّ : هَذَا حَدِيث غَيْر مَحْفُوظ ، يَعْنِي أَنَّ الصَّحِيح إِرْسَاله ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ . وَقَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاج : أَهْل الْيَمَن أَعْرَف بِحَدِيثِ مَعْمَر فَإِنْ حَدَّثَ بِهِ ثِقَة مِنْ@
الصفحة 329