كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

وَأَحْمَد إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ رَجُل وَتَحْته أُخْتَانِ وَأَسْلَمَتَا مَعَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَخْتَار إِحْدَاهُمَا سَوَاء كَانَتْ الْمُخْتَارَة تَزَوَّجَهَا أَوَّلًا أَوْ آخِرًا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه : إِنْ تَزَوَّجَهُمَا مَعًا لَا يَجُوز لَهُ أَنْ يَخْتَار وَاحِدَة مِنْهُمَا ، وَإِنْ تَزَوَّجَهُمَا مُتَعَاقِبَتَيْنِ لَهُ أَنْ يَخْتَار الْأُولَى مِنْهُمَا دُون الْأَخِيرَة . كَذَا فِي الْمِرْقَاة .
قُلْت : وَالظَّاهِر مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَوَّلُونَ لِتَرْكِهِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِلِاسْتِفْصَالِ قَالَ الْخَطَّابِيّ : فِيهِ حُجَّة لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ اِخْتِيَاره إِحْدَاهَا لَا يَكُون فَسْخًا لِنِكَاحِ الْأُخْرَى حَتَّى يُطَلِّقهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ . وَقَالَ@

الصفحة 331