كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
قَالَ فِي الْفَتْح : اللِّعَان مَأْخُوذ مِنْ اللَّعْن لِأَنَّ الْمُلَاعِن يَقُول فِي الْخَامِسَة لَعْنَة اللَّه عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ . وَاخْتِيرَ لَفْظ اللَّعْن دُون الْغَضَب فِي التَّسْمِيَة لِأَنَّهُ قَوْل الرَّجُل وَهُوَ الَّذِي بَدَأَ بِهِ فِي الْآيَة ، وَهُوَ أَيْضًا يَبْدَأ بِهِ ، وَقِيلَ سُمِّيَ لِعَانًا لِأَنَّ اللَّعْن الطَّرْد وَالْإِبْعَاد وَهُوَ مُشْتَرَك بَيْنهمَا ، وَإِنَّمَا خُصَّتْ الْمَرْأَة بِلَفْظِ الْغَضَب لِعِظَمِ الذَّنْب بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا . ثُمَّ قَالَ : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ اللِّعَان مَشْرُوع وَعَلَى أَنَّهُ يَجُوز مَعَ عَدَم التَّحَقُّق . وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبه عَلَى الزَّوْج ، لَكِنْ لَوْ تَحَقَّقَ أَنَّ الْوَلَد لَيْسَ مِنْهُ قَوِيَ الْوُجُوب .
1917 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّ عُوَيْمِر بْن أَشْقَر )
: بِمُعْجَمَةٍ فَقَاف
( الْعَجْلَانِيّ )
: بِفَتْحِ الْعَيْن وَسُكُون الْجِيم
( أَرَأَيْت رَجُلًا )
: أَيْ أَخْبِرْنِي عَنْ حُكْم رَجُل
( وَجَدَ مَعَ اِمْرَأَته رَجُلًا )
: أَيْ وَجَزَمَ أَنَّهُ زَنَى بِهَا
( أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ )
: أَيْ قِصَاصًا ، وَفِي بَعْض النُّسَخ فَيَقْتُلُونَهُ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة مِنْ تَحْت أَيْ يَقْتُلهُ أَهْل الْقَتِيل
( أَمْ كَيْفَ يَفْعَل )
: يَحْتَمِل أَنْ تَكُون أَمْ مُتَّصِلَة وَالتَّقْدِير أَمْ يَصْبِر عَلَى مَا بِهِ مِنْ الْمَضَض ، وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون مُنْقَطِعَة بِمَعْنَى الْإِضْرَاب أَيْ بَلْ هُنَاكَ حُكْم آخَر لَا نَعْرِفهُ وَيُرِيد أَنْ يَطَّلِع عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ قَالَ سَلْ لِي يَا عَاصِم .
قَالَ النَّوَوِيّ : اِخْتَلَفُوا فِيمَنْ قَتَلَ رَجُلًا قَدْ جَزَمَ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَقَالَ@

الصفحة 333