كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
جُمْهُورهمْ يُقْتَل إِلَّا أَنْ يَقُوم بِذَلِكَ بَيِّنَة أَوْ يَعْتَرِف لَهُ وَرَثَة الْقَتِيل وَيَكُون الْقَتِيل مُحْصَنًا وَالْبَيِّنَة أَرْبَعَة مِنْ الْعُدُول مِنْ الرِّجَال يَشْهَدُونَ عَلَى نَفْس الزِّنَا . أَمَّا فِيمَا بَيْنه وَبَيْن اللَّه تَعَالَى فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ
( فَكَرِهَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِل وَعَابَهَا )
: لِمَا فِيهَا مِنْ الْبَشَاعَة وَغَيْرهَا .
قَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد كَرَاهَة الْمَسَائِل الَّتِي لَا يُحْتَاج إِلَيْهَا لَا سِيَّمَا مَا كَانَ فِيهِ هَتْك سِتْر مُسْلِم أَوْ إِشَاعَة فَاحِشَة أَوْ شَنَاعَة عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ الْمُرَاد الْمَسَائِل الْمُحْتَاج إِلَيْهَا إِذَا وَقَعَتْ ، فَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْأَلُونَ عَنْ النَّوَازِل فَيُجِيبهُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر كَرَاهَة
( حَتَّى كَبُرَ )
: بِفَتْحِ الْكَاف وَضَمّ الْمُوَحَّدَة أَيْ عَظُمَ وَزْنًا وَمَعْنًى
( لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلهُ عَنْهَا )
: أَيْ لَا أَمْتَنِع عَنْ السُّؤَال
( وَهُوَ وَسَط النَّاس )
بِفَتْحِ السِّين وَسُكُونهَا
( فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه أَرَأَيْت )
: أَيْ أَخْبِرْنِي وَعَبَّرَ بِالْإِبْصَارِ عَنْ الْإِخْبَار لِأَنَّ الرُّؤْيَة سَبَب الْعِلْم وَبِهِ يَحْصُل الْإِعْلَام . فَالْمَعْنَى أُعْلِمْت فَأَعْلِمْنِي
( أَيَقْتُلُهُ فَيَقْتُلُونَهُ )
: الْخِطَاب لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَصْحَابِهِ . وَفِي بَعْض@
الصفحة 334