كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

النُّسَخ فَيَقْتُلُونَهُ أَيْ يَقْتُلهُ أَهْل الْقَتِيل
( قَدْ أُنْزِلَ فِيك وَفِي صَاحِبَتك قُرْآن )
: أَيْ قَوْله تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجهمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنْفُسهمْ } إِلَى آخِر الْآيَات
( فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا )
: يَعْنِي فَذَهَبَ فَأَتَى بِهَا
( فَلَمَّا فَرَغَا )
: أَيْ عُوَيْمِر وَزَوْجَته عَنْ التَّلَاعُن
( كَذَبْت عَلَيْهَا يَا رَسُول اللَّه إِنْ أَمْسَكْتهَا )
: أَيْ فِي نِكَاحِي وَهُوَ كَلَام مُسْتَقِلّ
( فَطَلَّقَهَا عُوَيْمِر ثَلَاثًا )
: كَلَام مُبْتَدَأ مُنْقَطِع عَمَّا قَبْله تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ فِي أَنَّهُ لَا يُمْسِكهَا ، وَإِنَّمَا طَلَّقَهَا لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ اللِّعَان لَا يُحَرِّمهَا عَلَيْهِ فَأَرَادَ تَحْرِيمهَا بِالطَّلَاقِ .
قَالَ بَعْض الشُّرَّاح : قَوْله كَذَبْت عَلَيْهَا كَلَام مُسْتَقِلّ تَوْطِئَة لِتَطْلِيقِهَا ثَلَاثًا يَعْنِي إِنْ أَمْسَكْت هَذِهِ الْمَرْأَة فِي نِكَاحِي وَلَمْ أُطَلِّقهَا يَلْزَم كَأَنِّي كَذَبْت فِيمَا قَذَفْتهَا ، لِأَنَّ الْإِمْسَاك يُنَافِي كَوْنهَا زَانِيَة ، فَلَوْ أَمْسَكْت فَكَأَنِّي قُلْت هِيَ عَفِيفَة لَمْ تَزْنِ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لِقَوْلِهِ إِنَّهُ لَا يُمْسِكهَا اِنْتَهَى
( قَالَ اِبْن شِهَاب )
: هُوَ الزُّهْرِيّ
( فَكَانَتْ تِلْكَ )
: أَيْ الْفُرْقَة بَيْن الْمُتَلَاعِنَيْنِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَابْن مَاجَهْ .@

الصفحة 335