كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

بِهِ أُحَيْمِر )
: تَصْغِير أَحْمَر
( كَأَنَّهُ وَحَرَة )
: بِفَتَحَاتِ دُوَيْبَّة حَمْرَاء تَلْتَزِق بِالْأَرْضِ
( فَلَا أُرَاهُ إِلَّا كَاذِبًا )
: فَإِنَّ عُوَيْمِرًا كَانَ أَحْمَر
( فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْت الْمَكْرُوه )
: وَهُوَ شَبَهه بِمَنْ رُمِيَتْ بِهِ .
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
( فَأَنْفَذَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: قَالَ الْخَطَّابِيّ : يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا إِيقَاع الطَّلَاق وَإِنْفَاذه ، وَهَذَا عَلَى قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللِّعَان لَا يُوجِب الْفُرْقَة وَإِنَّ فِرَاق الْعَجْلَانِيّ اِمْرَأَته إِنَّمَا كَانَ بِالطَّلَاقِ ، وَهُوَ قَوْل عُثْمَان الْبَتِّيّ ، وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ إِنْفَاذ الْفُرْقَة الدَّائِمَة الْمُتَأَبِّدَة ، وَهَذَا عَلَى قَوْل مَنْ لَا يَرَاهَا تَصْلُح لِلزَّوْجِ بِحَالٍ وَإِنْ كَذَّبَ نَفْسه فِيمَا رَمَاهَا بِهِ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَيَعْقُوب وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَيَشْهَد لِذَلِكَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام " وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا " وَقَالَ الشَّافِعِيّ : إِنْ كَانَتْ زَوْجَته أَمَة فَلَاعَنَهَا ثُمَّ اِشْتَرَاهَا لَمْ تَحِلّ لَهُ إِصَابَتهَا لِأَنَّ الْفُرْقَة وَقَعَتْ مُتَأَبِّدَة فَصَارَتْ كَحُرْمَةِ الرَّضَاع . وَمَذْهَب أَبِي حَنِيفَة وَمُحَمَّد@

الصفحة 337