كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

بْن الْحَسَن أَنَّهُ إِذَا كَذَّبَ نَفْسه بَعْد اللِّعَان اِرْتَفَعَ تَحْرِيم الْعَقْد وَكَانَ لِلزَّوْجِ نِكَاحهَا كَمَا إِذَا أَكْذَبَ نَفْسه بَعْد اللِّعَان ثَبَتَ النَّسَب وَلَحِقَهُ الْوَلَد .
( ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا )
: فِيهِ دَلِيل عَلَى تَأْبِيد الْفُرْقَة . قَالَ فِي النَّيْل : وَالْأَدِلَّة الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة قَاضِيَة بِالتَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّد ، وَكَذَلِكَ أَقْوَال الصَّحَابَة وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيه حُكْم اللِّعَان وَلَا يَقْتَضِي سِوَاهُ ، فَإِنَّ لَعْنَة اللَّه وَغَضَبه قَدْ حَلَّتْ بِأَحَدِهِمَا . وَقَدْ وَقَعَ الْخِلَاف هَلْ اللِّعَان فَسْخ أَوْ طَلَاق ، فَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّهُ فَسْخ ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة وَرِوَايَة عَنْ مُحَمَّد إِلَى أَنَّهُ طَلَاق اِنْتَهَى .
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
1919 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ مُسَدَّد )
: أَيْ فِي رِوَايَته
( قَالَ )
: أَيْ سَهْل
( وَتَمَّ حَدِيث مُسَدَّد )
: أَيْ إِلَى قَوْله حِين تَلَاعَنَا
( وَقَالَ الْآخَرُونَ )
: أَيْ وَهْب بْن بَيَان وَأَحْمَد بْن عَمْرو وَعَمْرو بْن عُثْمَان
( لَمْ يَقُلْ عَلَيْهَا )
: أَيْ لَفْظَة عَلَيْهَا
( لَمْ يُتَابِع اِبْن عُيَيْنَةَ )
: بِالنَّصْبِ مَفْعُول لَمْ يُتَابِع ، وَالْمُرَاد أَنَّ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ قَدْ تَفَرَّدَ فِي حَدِيث سَهْل بِلَفْظَةِ فَرَّقَ بَيْن الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَلَمْ يُتَابِعهُ عَلَيْهَا أَحَد .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَيَعْنِي بِذَلِكَ@

الصفحة 338