كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ سَهْل بْن سَعْد لَا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ الزُّبَيْدِيّ عَنْ الزُّهْرِيّ ، يُرِيد أَنَّ اِبْن عُيَيْنَةَ لَمْ يَنْفَرِد وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهَا الزُّبَيْدِيّ .
وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْد هَذَا حَدِيث اِبْن عُمَر فَرَّقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَخَوَيْ بَنِي عَجْلَان ، وَالْمُرَاد مِنْ هَذَا أَنَّ الْفُرْقَة لَمْ يَقَع بِالطَّلَاقِ وَمَعْنَى التَّفْرِيق تَبْيِينه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُكْم لِإِيقَاعِ الْفِرَاق بِدَلِيلِ قَوْله قَبْل أَنْ يَأْمُرهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ .
( وَكَانَتْ )
: أَيْ الْمَرْأَة
( حَامِلًا )
: حِين وَقَعَ اللِّعَان بَيْنهمَا
( فَأَنْكَرَ حَمْلهَا )
: أَيْ أَنْكَرَ الرَّجُل الْمُلَاعَن حَمْل الْمَرْأَة مِنْهُ . وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْمُلَاعَنَة بِالْحَمْلِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ اِبْن أَبِي لَيْلَى وَمَالِك وَأَبُو عُبَيْد فَإِنَّهُمْ قَالُوا مَنْ نَفَى حَمْل اِمْرَأَته لَاعَنَ بَيْنهمَا الْقَاضِي وَأَلْحَقَ الْوَلَد بِأُمِّهِ . وَقَالَ الثَّوْرِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَمُحَمَّد وَأَحْمَد فِي رِوَايَة لَا يُلَاعَن بِالْحَمْلِ ، وَأَجَابُوا بِأَنَّ اللِّعَان كَانَ بِالْقَذْفِ لَا بِالْحَمْلِ قَالَهُ الْعَيْنِيّ
( فَكَانَ اِبْنهَا يُدْعَى إِلَيْهَا )
: لَا إِلَى زَوْجهَا الْمُلَاعَن ، إِذْ اللِّعَان يَنْتَفِي بِهِ النَّسَب عَنْهُ إِنْ نَفَاهُ فِي لِعَانه ، وَإِذَا اِنْتَفَى مِنْهُ أُلْحِقَ بِهَا لِأَنَّهُ مُتَحَقِّق مِنْهَا
( أَنْ يَرِثهَا )
: أَيْ يَرِث الْوَلَد الَّذِي نَفَاهُ الرَّجُل الْمُلَاعِن مِنْ الْمَرْأَة الْمُلَاعَنَة
( وَتَرِث مِنْهُ )
: أَيْ تَرِث الْمَرْأَة مِنْ الْوَلَد .
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .@

الصفحة 339