كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
: بِلَفْظِ التَّثْنِيَة
( فَشَهِدَ )
: أَيْ لَاعَنَ
( اللَّه يَعْلَم )
: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : إِنَّ اللَّه يَعْلَم
( أَنَّ أَحَدكُمَا كَاذِب فَهَلْ مِنْكُمَا مِنْ تَائِب ) ؟
قَالَ عِيَاض : ظَاهِره أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْكَلَام بَعْد فَرَاغهمَا مِنْ اللِّعَان ، فَيُؤْخَذ مِنْهُ عَرْض التَّوْبَة عَلَى الْمُذْنِب وَلَوْ بِطَرِيقِ الْإِجْمَال وَأَنَّهُ يَلْزَم مِنْ كَذِبه التَّوْبَة مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : قَالَ ذَلِكَ قَبْل اللِّعَان تَحْذِيرًا لَهُمَا مِنْهُ وَالْأَوَّل أَظْهَر وَأَوْلَى بِسِيَاقِ الْكَلَام . قَالَ الْحَافِظ : وَاَلَّذِي قَالَهُ الدَّاوُدِيّ أَوْلَى مِنْ جِهَة أُخْرَى وَهِيَ مَشْرُوعِيَّة الْمَوْعِظَة قَبْل الْوُقُوع فِي الْمَعْصِيَة بَلْ هُوَ أَحْرَى مِمَّا بَعْد الْوُقُوع اِنْتَهَى . قُلْت : وَسِيَاق هَذَا الْحَدِيث ظَاهِر فِيمَا قَالَ الدَّاوُدِيّ
( إِنَّهَا مُوجِبَة )
: أَيْ لِلْعَذَابِ الْأَلِيم إِنْ كُنْت كَاذِبَة
( فَتَلَكَّأَتْ )
: بِتَشْدِيدِ الْكَاف أَيْ تَوَقَّفَتْ يُقَال تَلَكَّأَ فِي الْأَمْر إِذَا تَبَطَّأَ عَنْهُ وَتَوَقَّفَ فِيهِ
( وَنَكَصَتْ )
: أَيْ رَجَعَتْ وَتَأَخَّرَتْ ، وَفِي الْقُرْآن { نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ } وَالْمَعْنَى أَنَّهَا سَكَتَتْ بَعْد الْكَلِمَة الرَّابِعَة
( أَنَّهَا سَتَرْجِعُ )
: أَيْ عَنْ مَقَالهَا فِي تَكْذِيب الزَّوْج وَدَعْوَى الْبَرَاءَة عَمَّا رَمَاهَا بِهِ
( سَائِر الْيَوْم )
: أَيْ فِي جَمِيع الْأَيَّام وَأَبَد الدَّهْر أَوْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْأَيَّام بِالْإِعْرَاضِ عَنْ اللِّعَان وَالرُّجُوع إِلَى تَصْدِيق الزَّوْج ، وَأُرِيدَ بِالْيَوْمِ الْجِنْس وَلِذَلِكَ أَجْرَاهُ مَجْرَى الْعَامّ وَالسَّائِر كَمَا يُطْلَق لِلْبَاقِي يُطْلَق لِلْجَمِيعِ
( فَمَضَتْ )
: أَيْ فِي الْخَامِسَة
( أَبْصِرُوهَا )
: أَيْ اُنْظُرُوا وَتَأَمَّلُوا فِيمَا تَأْتِي بِهِ مِنْ وَلَدهَا
( أَكْحَل الْعَيْنَيْنِ )
: أَيْ الَّذِي يَعْلُو جُفُون عَيْنَيْهِ سَوَاد مِثْل الْكُحْل مِنْ غَيْر اِكْتِحَال@
الصفحة 342