كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
( سَابِغ الْأَلْيَتَيْنِ )
: أَيْ عَظِيمهمَا
( خَدَلَّج السَّاقَيْنِ )
: أَيْ سَمِينهمَا
( فَهُوَ )
: أَيْ الْوَلَد
( لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَاب اللَّه )
: مِنْ بَيَان لِمَا ، أَيْ لَوْلَا مَا سَبَقَ مِنْ حُكْمه بِدَرْءِ الْحَدّ عَنْ الْمَرْأَة بِلِعَانِهَا
( لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْن )
: أَيْ فِي إِقَامَة الْحَدّ عَلَيْهَا ، أَوْ الْمَعْنَى لَوْلَا أَنَّ الْقُرْآن حَكَمَ بِعَدَمِ الْحَدّ عَلَى الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَعَدَم التَّعْزِير لَفَعَلْت بِهَا مَا يَكُون عِبْرَة لِلنَّاظِرِينَ وَتَذْكِرَة لِلسَّامِعِينَ .
فَإِنْ قُلْت : الْحَدِيث الْأَوَّل مِنْ الْبَاب يَدُلّ عَلَى أَنَّ عُوَيْمِرًا هُوَ الْمُلَاعِن وَالْآيَة نَزَلَتْ فِيهِ وَالْوَلَد شَابَهَهُ ، وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ هِلَالًا هُوَ الْمُلَاعِن وَالْآيَة نَزَلَتْ فِيهِ وَالْوَلَد شَابَهَهُ ، وَيُجَاب بِأَنَّ النَّوَوِيّ قَالَ اِخْتَلَفُوا فِي نُزُول آيَة اللِّعَان هَلْ هُوَ بِسَبَبِ عُوَيْمِر أَمْ بِسَبَبِ هِلَال وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي هِلَال ، وَأَمَّا قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لِعُوَيْمِر إِنَّ اللَّه قَدْ أَنْزَلَ فِيك وَفِي صَاحِبَتك فَقَالُوا مَعْنَاهُ الْإِشَارَة إِلَى مَا نَزَلَ فِي قِصَّة هِلَال ، لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْم عَامّ لِجَمِيعِ النَّاس ، وَيَحْتَمِل أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمَا جَمِيعًا فَلَعَلَّهُمَا سَأَلَا فِي وَقْتَيْنِ مُتَقَارِبَيْنِ فَنَزَلَتْ الْآيَة فِيهِمَا وَسَبَقَ هِلَال بِاللِّعَانِ اِنْتَهَى . كَذَا فِي الْقَسْطَلَّانِيّ
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا )
: أَيْ هَذَا الْحَدِيث الَّذِي فِيهِ قِصَّة اللِّعَان لِهِلَالِ بْن أُمَيَّة
( تَفَرَّدَ بِهِ أَهْل الْمَدِينَة )
: كَعِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَهُمَا مِنْ أَهْل الْمَدِينَة ، وَمَا رَوَى هَذِهِ الْقِصَّة غَيْر أَهْل الْمَدِينَة
( حَدِيث اِبْن بَشَّار )
: بَيَان لِهَذَا
( حَدِيث هِلَال )
: بَدَل مِنْ حَدِيث اِبْن بَشَّار .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ .@
الصفحة 343