كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

لَهُمْ بِضَرَائِب كَانَتْ عَلَيْهِنَّ . سَاعَتْ الْأَمَة إِذَا فَجَرَتْ وَسَاعَاهَا فُلَان إِذَا فَجَرَ بِهَا مُفَاعَلَة مِنْ السَّعْي كَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَسْعَى لِصَاحِبِهِ فِي حُصُول غَرَضه فَأَبْطَلَهُ الْإِسْلَام وَلَمْ يَلْحَق النَّسَب بِهَا وَعَفَا عَمَّا كَانَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّة مِمَّنْ أُلْحِقَ بِهَا
( مَنْ سَاعَى )
: أَيْ زَنَى أَمَة الرَّجُل وَفَجَرَ بِهَا عَلَى نَهْج الْمَعْرُوف
( فِي الْجَاهِلِيَّة )
: فَحَصَلَ بِهِ وَلَد
( فَقَدْ لَحِقَ )
: الْوَلَد الْمُتَوَلِّد مِنْ الزِّنَا
( بِعَصَبَتِهِ )
: يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى أَيْ بِمَوْلَاهُ وَسَيِّده وَهُوَ مَوْلَى الْأَمَة الْفَاجِرَة .
قَالَ فِي مَعَالِم السُّنَن : إِنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّة كَانَتْ لَهُمْ إِمَاء يُسَاعِينَ وَهُنَّ الْبَغَايَا اللَّوَاتِي ذَكَرهنَّ اللَّه تَعَالَى فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ { وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتكُمْ عَلَى الْبِغَاء } إِذَا كَانَ سَادَتهنَّ يُلِمُّونَ بِهِنَّ وَلَا يَجْتَنِبُوهُنَّ ، فَإِذَا جَاءَتْ إِحْدَاهُنَّ بِوَلَدٍ وَكَانَ سَيِّدهَا يَطَؤُهَا وَقَدْ وَطِئَهَا غَيْره بِالزِّنَا فَرُبَّمَا اِدَّعَاهُ الزَّانِي وَادَّعَاهُ السَّيِّد ، فَحَكَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَلَدِ لِسَيِّدِهَا لِأَنَّ الْأَمَة فِرَاش السَّيِّد كَالْحُرَّةِ وَنَفَاهُ عَنْ الزَّانِي اِنْتَهَى
( وَلَدًا مِنْ غَيْر رِشْدَة )
: يُقَال هَذَا وَلَد رِشْدَة بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح ، مَنْ كَانَ بِنِكَاحٍ صَحِيح ، وَوَلَد زِنْيَة مَنْ كَانَ بِضِدِّهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده رَجُل مَجْهُول .
1930 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَهُوَ أَشْبَع )
: أَيْ حَدِيث الْحَسَن أَتَمّ مِنْ حَدِيث شَيْبَانَ
( قَضَى )
: أَيْ أَرَادَ @

الصفحة 353

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text