كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

فِي الْمَدَارِج : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَة وَاحِدَة فَلَمَّا بَلَغَ هَذَا الْخَبَر عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَاهْتَمَّ لَهُ فَأُوحِيَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعْ حَفْصَة فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة وَهِيَ زَوْجَتك فِي الْجَنَّة . كَذَا فِي إِنْجَاح الْحَاجَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
1944 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( طَلَّقَهَا الْبَتَّة )
: وَفِي بَعْض الرِّوَايَات الْآتِيَة أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، وَفِي بَعْضهَا طَلَّقَهَا آخِر ثَلَاث تَطْلِيقَات ، وَفِي بَعْضهَا فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا . وَالْجَمْع بَيْن هَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ هَذَا طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ طَلَّقَهَا هَذِهِ الْمَرَّة الطَّلْقَة الثَّالِثَة ، فَمَنْ رَوَى أَنَّهُ طَلَّقَهَا آخِر ثَلَاث تَطْلِيقَات أَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَة كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا فَهُوَ ظَاهِر ، وَمَنْ رَوَى الْبَتَّة فَمُرَاده طَلَّقَهَا طَلَاقًا صَارَتْ بِهِ مَبْتُوتَة بِالثَّلَاثِ ، وَمَنْ رَوَى ثَلَاثًا أَرَادَ تَمَام الثَّلَاث . كَذَا أَفَادَ النَّوَوِيّ
( وَهُوَ )
: أَيْ أَبُو عَمْرو
( فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيله بِشَعِيرٍ )
: أَيْ لِلنَّفَقَةِ
( فَتَسَخَّطَتْهُ )
: مِنْ بَاب التَّفَعُّل أَيْ اِسْتَقَلَّتْهُ ، يُقَال سَخِطَ عَطَاءَهُ أَيْ اِسْتَقَلَّهُ ، وَلَمْ يَرْضَ بِهِ . وَفِي رِوَايَة مُسْلِم فَسَخِطَتْهُ . قَالَ الْقَارِي : وَيُمْكِن أَنْ يَكُون مِنْ بَاب الْحَذْف وَالْإِيصَال ، وَالضَّمِير يَرْجِع إِلَى الْوَكِيل أَيْ غَضِبَتْ عَلَى الْوَكِيل بِإِرْسَالِهِ الشَّعِير قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا
( وَاَللَّه مَا لَك عَلَيْنَا مِنْ شَيْء )
: أَيْ لِأَنَّك بَائِنَة أَوْ مِنْ شَيْء غَيْر الشَّعِير
( لَيْسَ لَك عَلَيْهِ نَفَقَة )
: أَيْ@

الصفحة 378

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text