كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

الدُّخُول لَكَانَ الْإِجْمَاع عَلَى وُجُوب نَفَقَة الرَّجْعِيَّة مُطْلَقًا مُخَصِّصًا لِعُمُومِ ذَلِكَ الْمَفْهُوم
( فَأَذِنَ لَهَا )
: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لِلْمُطَلَّقَةِ بَائِنًا الِانْتِقَال مِنْ الْمَنْزِل الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاق الْبَائِن ، وَهِيَ فِيهِ ، فَيَكُون مُخَصِّصًا لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَلَا يَخْرُجْنَ } كَذَا فِي النَّيْل
( فَسَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ )
: بِكَسْرِ الْعَيْن أَيْ بِالثِّقَةِ وَالْأَمْر الْقَوِيّ الصَّحِيح . قَالَهُ النَّوَوِيّ
{ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ }
: تَمَام الْآيَة { وَأَحْصُوا الْعِدَّة وَاتَّقُوا اللَّه رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتهنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة وَتِلْكَ حُدُود اللَّه وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُود اللَّه فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِثُ بَعْد ذَلِكَ أَمْرًا }
( حَتَّى لَا تَدْرِي )
: أَيْ قَرَأت إِلَى قَوْله تَعَالَى { لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِث بَعْد ذَلِكَ أَمْرًا } .
( قَالَتْ )
: أَيْ فَاطِمَة
( فَأَيّ أَمْر يَحْدُث بَعْد الثَّلَاث )
: أَيْ أَنَّ الْآيَة لَمْ تَتَنَاوَل الْمُطَلَّقَة الْبَائِن ، وَإِنَّمَا هِيَ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَة ؛ لِأَنَّ الْأَمْر الَّذِي يُرْجَى إِحْدَاثه هُوَ الرَّجْعَة لَا سِوَاهُ ، فَأَيّ أَمْر يَحْدُث بَعْد الثَّلَاث مِنْ الطَّلَاق .@

الصفحة 385

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text