كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
أَنَّ قَوْمًا لَمْ يَرَوْا الْهِلَال إِلَّا بَعْد الثَّلَاثِينَ فَلَمْ يَفْطُرُوا حَتَّى اِسْتَوْفَوْا الْعَدَد ثُمَّ ثَبَتَ عِنْدهمْ أَنَّ الشَّهْر كَانَ تِسْعَة وَعِشْرِينَ فَمَا حُكْمه .1979 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فِيهِ )
: أَيْ فِي حَدِيث أَيُّوب بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور
( قَالَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( وَفِطْركُمْ يَوْم تُفْطِرُونَ )
: هُوَ مَحَلّ التَّرْجَمَة وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر أَخْبَرَنَا إِسْحَاق بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر عَنْ عُثْمَان بْن مُحَمَّد عَنْ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الصَّوْم يَوْم تَصُومُونَ ، وَالْفِطْر يَوْم تُفْطِرُونَ ، وَالْأَضْحَى يَوْم تُضَحُّونَ " قَالَ التِّرْمِذِيّ : فَسَّرَ بَعْض أَهْل الْعِلْم هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الصَّوْم وَالْفِطْر مَعَ الْجَمَاعَة وَعِظَم النَّاس اِنْتَهَى يَعْنِي هُوَ عِنْد اللَّه مَقْبُول .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْخَطَأ مَوْضُوع عَنْ النَّاس فِيمَا كَانَ سَبِيله الِاجْتِهَاد ، فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اِجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوْا الْهِلَال إِلَّا بَعْد الثَّلَاثِينَ فَلَمْ يَفْطُرُوا حَتَّى اِسْتَوْفَوْا الْعَدَد ثُمَّ ثَبَتَ عِنْدهمْ أَنَّ الشَّهْر كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَإِنَّ صَوْمهمْ وَفِطْرهمْ مَاضٍ لَا شَيْء عَلَيْهِمْ مِنْ وِزْر أَوْ عَتْب وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْحَجّ إِذَا أَخْطَئُوا يَوْم @