كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

-------- الصفحات من 473-الى 476 غير موجودة على ملف الpdf

2002 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة )
: قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : ظَاهِره أَنَّ عَدِيًّا كَانَ حَاضِرًا لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة وَهُوَ يَقْتَضِي تَقَدُّم إِسْلَامه وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، لِأَنَّ نُزُول فَرْض الصَّوْم كَانَ مُتَقَدِّمًا فِي أَوَائِل الْهِجْرَة وَإِسْلَام عَدِيٍّ كَانَ فِي التَّاسِعَة أَوْ الْعَاشِرَة . فَيُؤَوَّل قَوْل عَدِيٍّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ لَمَّا نَزَلَتْ أَيْ لَمَّا تُلِيَتْ عَلَيَّ عِنْد إِسْلَامِيّ ، أَوْ لَمَّا بَلَغَنِي نُزُول الْآيَة أَوْ فِي السِّيَاق حَذْف تَقْدِيره لَمَّا نَزَلَتْ الْآيَة ثُمَّ قَدِمْت فَأَسْلَمْت وَتَعَلَّمْت الشَّرَائِع
( أَخَذْت )
: وَقَدْ رَوَى أَحْمَد حَدِيثه مِنْ طَرِيق مُجَالِد بِلَفْظِ : عَلَّمَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاة وَالصِّيَام فَقَالَ : صَلِّ كَذَا وَصُمْ كَذَا ، فَإِذَا غَابَتْ الشَّمْس فَكُلْ حَتَّى يَتَبَيَّن لَك الْخَيْط الْأَبْيَض مِنْ الْخَيْط الْأَسْوَد ، قَالَ فَأَخَذْت خَيْطَيْنِ الْحَدِيث . اِنْتَهَى
( عِقَالًا )
: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة أَيْ حَبْلًا قَالَهُ الْحَافِظ
( فَلَمْ أَتَبَيَّن )
: أَيْ لَمْ أَتَمَيَّز بَيْن الْعِقَال الْأَبْيَض وَالْأَسْوَد
( فَقَالَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( إِنَّ وِسَادَك إذًا لَطَوِيل عَرِيض )
: قَالَ الْعَيْنِيّ : الْوِسَاد وَالْوِسَادَة الْمِخَدَّة وَالْجَمْع وَسَائِد وَوُسُد اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدهمَا يُرِيد إِنَّ نَوْمك لَكَثِير عَنَى بِالْوِسَادَةِ عَنْ النَّوْم إِذَا كَانَ النَّائِم يَتَوَسَّد أَوْ يَكُون أَرَادَ إِنَّ لَيْلك إذًا لَطَوِيل إِذَا كُنْت لَا تُمْسِك عَنْ الْأَكْل وَالشُّرْب حَتَّى يَتَبَيَّن لَك سَوَاد الْعِقَال مِنْ بَيَاضه ، وَالْقَوْل الْآخَر أَنَّهُ كَنَّى بِالْوِسَادَةِ عَنْ الْمَوْضِع الَّذِي يَضَعهُ مِنْ رَأْسه وَعُنُقه عَلَى الْوِسَادَة إِذَا نَامَ وَالْعَرَب تَقُول فُلَان عَرِيض الْقَفَا إِذَا كَانَتْ فِيهِ غَبَاوَة وَغَفْلَة . وَقَدْ رُوِيَ

الصفحة 474

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text