كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

2004 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ هِشَام بْن عُرْوَة )
: وَالْحَاصِل أَنَّ وَكِيعًا وَعَبْد اللَّه بْن دَاوُدَ ، رَوَيَاهُ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة وَهُوَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عَنْ عَاصِم بْن عُمَر . قَالَهُ الْمِزِّيُّ
( إِذَا جَاءَ اللَّيْل مِنْ هَا هُنَا )
: أَيْ مِنْ جِهَة الْمَشْرِق
( وَذَهَبَ النَّهَار مِنْ هَا هُنَا )
: أَيْ مِنْ الْمَغْرِب . قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْعُلَمَاء : كُلّ وَاحِد مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَة يَعْنِي جَاءَ اللَّيْل وَذَهَبَ النَّهَار وَغَابَتْ الشَّمْس يَتَضَمَّن الْآخَرَيْنِ وَيُلَازِمُهُمَا وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنهمَا لِأَنَّهُ قَدْ يَكُون فِي وَادٍ وَنَحْوه بِحَيْثُ لَا يُشَاهِد غُرُوب الشَّمْس فَيَعْتَمِد إِقْبَال الظَّلَام وَإِدْبَار الضِّيَاء
( فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِم )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ صَارَ فِي حُكْم الْمُفْطِر وَإِنْ لَمْ يَأْكُل ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ دَخَلَ فِي وَقْت الْفِطْر وَجَازَ لَهُ أَنْ يُفْطِر كَمَا قِيلَ أَصْبَحَ الرَّجُل إِذَا دَخَلَ فِي وَقْت الصُّبْح وَأَمْسَى وَأَظْهَر كَذَلِكَ ، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى بُطْلَان الْوِصَال اِنْتَهَى . قُلْت : قَالَ فِي لِسَان الْعَرَب : أَظْهَرْنَا دَخَلْنَا فِي وَقْت الظُّهْر كَأَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا فِي الصَّبَاح وَالْمَسَاء اِنْتَهَى . قَالَ الْعَيْنِيّ : مَعْنَى قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِم " أَيْ دَخَلَ وَقْت الْإِفْطَار لَا أَنَّهُ يَصِير مُفْطِرًا بِغَيْبُوبَةِ الشَّمْس وَإِنْ لَمْ يَتَنَاوَل مُفْطِرًا . وَقَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ : لَفْظه خَبَر وَمَعْنَاهُ الْأَمْر أَيْ فَلْيُفْطِرْ الصَّائِم اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : @

الصفحة 478

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text