كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
2005 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَاجْدَحْ لَنَا )
: قَالَ الْعَيْنِيّ : اِجْدَحْ بِكَسْرِ الْهَمْزَة أَمْر مِنْ جَدَحْت السَّوِيق وَأَجْدَحْته أَيْ لَتَتْهُ ، وَالْمَصْدَر جَدْح وَمَادَّته جِيم وَدَال وَحَاء مُهْمَلَة ، وَالْجَدْح أَنْ يُحَرِّك السَّوِيق بِالْمَاءِ فَيَخُوض حَتَّى يَسْتَوِي وَكَذَلِكَ اللَّبَن وَنَحْوه ، وَالْمِجْدَح بِكَسْرِ الْمِيم عُود مُجَنَّح الرَّأْس تُسَاط بِهِ الْأَشْرِبَة وَرُبَّمَا يَكُون لَهُ ثَلَاث شُعَب . وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : اِجْدَحْ يَعْنِي اِحْلِبْ وَرَدَّ ذَلِكَ عِيَاض وَغَيْره . وَفِي الْمُحْكَم الْمِجْدَح خَشَبَة فِي رَأْسهَا خَشَبَتَانِ مُعْتَرِضَتَانِ وَكُلَّمَا خَلَطَ فَقَدْ جَدَحَ . وَعَنْ الْقَزَّاز هُوَ كَالْمِلْعَقَةِ . وَفِي الْمُنْتَهَى شَرَاب مَجْدُوح وَمِجْدَح أَيْ مَخُوض وَالْمِجْدَح عُود ذُو جَوَانِب وَقِيلَ هُوَ عُود يُعْرَض رَأْسه وَالْجَمْع مَجَادِيح اِنْتَهَى . قَالَ الْحَافِظ : فَاجْدَحْ بِالْجِيمِ ثُمَّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَالْجَدْح تَحْرِيك السَّوِيق وَنَحْوه بِالْمَاءِ بِعُودٍ يُقَال لَهُ الْمِجْدَح مُجَنَّح الرَّأْس اِنْتَهَى
( إِنَّ عَلَيْك نَهَارًا )
: هَذَا ظَنّ مِنْ بِلَال لَمَّا رَأَى مِنْ ضَوْء الشَّمْس سَاطِعًا وَإِنْ كَانَ جُرْمهَا غَائِبًا وَتَكْرِيره الْمُرَاجَعَة لِغَلَبَةِ اِعْتِقَاده أَنَّ ذَلِكَ نَهَار يَحْرُم فِيهِ الْأَكْل مَعَ تَجْوِيزه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْظُر إِلَى ذَلِكَ الضَّوْء نَظَرًا تَامًّا فَقَصَدَ زِيَادَة الْإِعْلَام فَأَعْرَضَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الضَّوْء وَاعْتَبَرَ غَيْبُوبَة الشَّمْس . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .@

الصفحة 479

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text