كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

الْقَرْنَيْنِ )
: أَيْ تُغَطِّي قَرْنَيْ الْكَبْش الَّذِي فَدَى اللَّه تَعَالَى بِهِ إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام عَنْ أَعْيُن النَّاس ، كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود . وَفِي الدُّرّ الْمَنْثُور : أَخْرَجَ سَعِيد بْن مَنْصُور وَأَحْمَد وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه عَنْ اِمْرَأَة مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَتْ : أَرْسَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَان بْن طَلْحَة فَسَأَلْت لِمَا دَعَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ إِنِّي كُنْت رَأَيْت قَرْنَيْ الْكَبْش حِين دَخَلْت الْكَعْبَة فَنَسِيت أَنْ آمُرك أَنْ تُخَمِّرهَا فَخَمِّرْهُمَا فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون فِي الْبَيْت شَيْء يَشْغَل الْمُصَلِّينَ اِنْتَهَى
( قَالَ اِبْن السَّرْح )
: أَيْ فِي حَدِيثه
( خَالِي مُسَافِع بْن شَيْبَة )
: بَدَل مِنْ خَالِي . وَمُسَافِع هَذَا هُوَ خَال مَنْصُور .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأُمّ مَنْصُور هِيَ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة الْقُرَشِيَّة الْعَبْدَرِيَّة ، وَقَدْ جَاءَتْ مُسَمَّاة فِي بَعْض طُرُق هَذَا الْحَدِيث ، وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَتهَا . وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيث ظَاهِرَة فِي صُحْبَتهَا . وَعُثْمَان هَذَا هُوَ اِبْن طَلْحَة الْقُرَشِيّ الْعَبْدَرِيّ الْحَجَبِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا جِيم مَفْتُوحَة وَبَاء مُوَحَّدَة مَنْسُوبَة إِلَى حِجَابَة بَيْت اللَّه الْحَرَام شَرَّفَهُ اللَّه تَعَالَى وَهُمْ جَمَاعَة بَنِي عَبْد الدَّار إِلَيْهِمْ حِجَابَة الْكَعْبَة وَمِفْتَاحهَا نَسَبَ كَذَلِكَ غَيْر وَاحِد .
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيث ، فَرُوِيَ كَمَا سُقْنَاهُ عَنْ مَنْصُور عَنْ خَاله مُسَافِع عَنْ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة عَنْ اِمْرَأَة مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ خَاله عَنْ اِمْرَأَة مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَلَمْ يَذْكُر أُمّه .@

الصفحة 9

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text