كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَد لَا يُصْلِح هَذَا الْقَدْر مِنْ شَأْنه وَلَا يُرَاعِي مِثْل هَذَا مِنْ حَاله وَلَا يَجُوز أَنْ يُظَنّ بِهِ الِامْتِنَاع مِنْ الصَّلَاة فِي وَقْتهَا ذَلِكَ مَعَ زَوَال الْعُذْر بِوُقُوعِ التَّنْبِيه وَلِإِيقَاظِ مِمَّنْ يَحْضُرهُ وَيُشَاهِدهُ وَاللَّهُ أَعْلَم
( عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّل )
: النَّاجِي الْبَصْرِيّ . وَالْحَاصِل أَنَّ أَبَا صَالِح لَيْسَ بِمُتَفَرِّدٍ بِهَذِهِ الرِّوَايَة عَنْ أَبِي سَعِيد بَلْ تَابَعَهُ أَبُو الْمُتَوَكِّل عَنْهُ ثُمَّ الْأَعْمَش لَيْسَ بِمُتَفَرِّدٍ أَيْضًا بَلْ تَابَعَهُ حُمَيْدٌ أَوْ ثَابِت وَكَذَا جَرِير لَيْسَ بِمُتَفَرِّدٍ بَلْ تَابَعَهُ حَمَّاد بْن سَلَمَة . وَفِي هَذَا كُلّه رَدّ عَلَى الْإِمَام أَبِي بَكْر الْبَزَّار وَسَيَجِيءُ كَلَامه . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ أَبُو بَكْر الْبَزَّار هَذَا الْحَدِيث كَلَامه مُنْكَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ : وَلَوْ ثَبَتَ اِحْتَمَلَ إِنَّمَا يَكُون إِنَّمَا أَمَرَهَا بِذَلِكَ اِسْتِحْبَابًا ، وَكَانَ صَفْوَان مِنْ خِيَار أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا أَتَتْ نُكْرَة هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْأَعْمَش لَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح فَأَحْسَب أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ غَيْر ثِقَة وَأَمْسَكَ عَنْ ذِكْر الرَّجُل فَصَارَ الْحَدِيث ظَاهِر إِسْنَاده حَسَن وَكَلَامه مُنْكَر لِمَا فِيهِ ، وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْدَح هَذَا الرَّجُل وَيَذْكُرهُ بِخَيْرٍ ، وَلَيْسَ لِلْحَدِيثِ عِنْدِي أَصْلٌ .@
الصفحة 131