كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
بِالتَّرَجُّلِ ، وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ لَا يُكْرَه فِيهِ إِلَّا مَا يُكْرَه فِي الْمَسْجِد . وَعَنْ مَالِك يُكْرَه الصَّنَائِع وَالْحِرَف حَتَّى طَلَب الْعِلْم وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ بَعْض بَدَنه مِنْ الْمَسْجِد لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَادِحًا فِي صِحَّة الِاعْتِكَاف . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ الْمُعْتَكِف مَمْنُوع مِنْ الْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد إِلَّا لِغَائِطِ أَوْ بَوْل وَفِيهِ أَنَّ تَرْجِيل الشَّعْر مُبَاح لِلْمُعْتَكِفِ وَالدَّرَن . وَفِيهِ أَنَّ بَدَن الْحَائِض طَاهِر غَيْر نَجَس . وَفِيهِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُل بَيْتًا فَأَدْخَلَ رَأْسه فِيهِ وَسَائِر بَدَنه خَارِج لَمْ يَحْنَث اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
2113 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَأَتَيْته أَزُورهُ )
: مِنْ الزِّيَارَة
( فَانْقَلَبَتْ )
: أَيْ إِلَى بَيْتِي
( فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبنِي )
: أَيْ يَرُدّنِي إِلَى بَيْتِي
( عَلَى رِسْلكُمَا )
: بِكَسْرِ الرَّاء أَيْ عَلَى هَيْئَتكُمَا . الرِّسْل السَّيْر السَّهْل وَجَاءَ فِيهِ الْكَسْر وَالْفَتْح بِمَعْنَى التُّؤَدَة وَتَرْك الْعَجَل
( سُبْحَان اللَّه )
: إِمَّا أَيْ حَقِيقَة تَنَزّه اللَّه تَعَالَى عَنْ أَنْ يَكُون رَسُوله مُتَّهَمًا بِمَا لَا يَنْبَغِي أَوْ كِنَايَة عَنْ التَّعَجُّب مِنْ هَذَا الْقَوْل
( إِنَّ الشَّيْطَان يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَان مَجْرَى الدَّم )
: وَفِي @
الصفحة 142