كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
بَيَان لِلْمُجْمَلِ لِأَنَّ التَّعْرِيج الْإِقَامَة وَالْمَيْل عَنْ الطَّرِيق إِلَى جَانِب
( يَسْأَل عَنْهُ )
: بَيَان لِقَوْلِهِ يَعُود عَلَى سَبِيل الِاسْتِئْنَاف
( إِنْ كَانَ )
: مُخَفَّفَة مِنْ الْمُثَقَّلَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده لَيْث بْن أَبِي سَلِيم وَفِيهِ مَقَالٌ .
2115 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( السُّنَّة عَلَى الْمُعْتَكِف أَنْ لَا يَعُود مَرِيضًا )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلهَا السُّنَّة إِنْ كَانَتْ أَرَادَتْ بِذَلِكَ إِضَافَة هَذِهِ الْأُمُور إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا وَفِعْلًا فَهِيَ نُصُوص لَا يَجُوز خِلَافهَا ، وَإِنْ كَانَتْ أَرَادَتْ بِهِ الْفُتْيَا عَلَى مَعَانِي مَا عَقَلَتْ مِنْ السُّنَّة فَقَدْ خَالَفَهَا بَعْض الصَّحَابَة
فِي بَعْض هَذِهِ الْأُمُور ، وَالصَّحَابَة إِذَا اِخْتَلَفُوا فِي مَسْأَلَة كَانَ سَبِيلهَا النَّظَر ، عَلَى أَنَّ أَبَا دَاوُدَ قَدْ ذَكَرَ عَلَى إِثْر هَذَا الْحَدِيث أَنَّ غَيْر عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق لَا يَقُول فِيهَا إِنَّهَا قَالَتْ السُّنَّة ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اِحْتِمَال أَنْ يَكُون مَا قَالَتْهُ فَتْوَى مِنْهَا وَلَيْسَ بِرِوَايَةٍ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُشْبِه أَنْ تَكُون أَرَادَتْ بِقَوْلِهَا لَا يَعُود مَرِيضًا أَيْ لَا يَخْرُج مِنْ مُعْتَكَفه قَاصِدًا عِيَادَته ، وَأَنَّهُ لَا يَضِيق عَلَيْهِ أَنْ يَمُرّ بِهِ فَيَسْأَلهُ غَيْر مُعَرِّج عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرَتْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث الْقَاسِم بْن مُحَمَّد
( لَا يَمَسّ اِمْرَأَة )
: تُرِيد الْجِمَاع وَهَذَا لَا خِلَاف فِيهِ أَنَّهُ إِذَا جَامَعَ اِمْرَأَته فَقَدْ بَطَل اِعْتِكَافه قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ ، وَقَدْ نَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر الْإِجْمَاع عَلَى ذَلِكَ .
( وَلَا يُبَاشِرهَا )
: فَقَدْ اِخْتَلَفَ فِيهَا فَقَالَ عَطَاء وَالشَّافِعِيّ : إِنْ بَاشَرَ @
الصفحة 144