كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

يجعله على نفسه وقال صحيح الإسناد
واحتجوا أيضا بما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن
يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وإنه أمر بخباء فضرب وإنه أراد مرة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فأمرت زينب بخبائها فضرب وأمر غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم بخبائه فضرب فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الفجر نظر فإذا الأخبية فقال آلبر تردن فأمر بخبائه فقوض وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف العشر الأول من شوال ويوم العيد داخل في جملة العشر وليس محلا للصوم
واحتجوا أيضا بأن الاعتكاف عبادة مستقلة بنفسها فلم يكن الصوم شرطا فيها كسائر العبادات من الحج والصلاة والجهاد والرباط وبأنه لزوم مكان معين لطاعة الله تعالى فلم يكن الصوم شرطا فيه كالرباط وبأنه قربة بنفسه فلا يشترط فيه الصوم كالحج
قال الموجبون الكلام معكم في مقامين أحدهما ذكر ضعف أدلتكم والثاني ذكر الأدلة على اشتراط الصوم
فأما المقام الأول فنقول لا دلالة في شيء مما ذكرتم أما حديث ابن عمر عن أبيه فقد اتفق على صحته لكن اختلف في لفظه كثيرا فرواه مسدد وزهير ويعقوب الدورقي عن يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فقالوا ليلة وكذلك رواه ابن المبارك وسليمان بن بلال عن عبيد الله وهكذا رواه إسحق بن راهويه عن حفص بن غياث عن عبيد الله ورواه أبو بكر بن أبي

الصفحة 147