كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

: بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمَلَة أَيْ مِنْ وَرَاء الْقُرَى وَالْمُدُن وَكَأَنَّهُ قَالَ إِذَا كُنْت تُؤَدِّي فَرْض اللَّه عَلَيْك فِي نَفْسك وَمَالِك فَلَا تُبَالِ أَنْ تُقِيم فِي بَيْتك وَلَوْ كُنْت فِي أَبْعَد مَكَان . قَالَ فِي النِّهَايَة : وَالْعَرَب تُسَمِّي الْمُدُن وَالْقُرَى الْبِحَار
( لَنْ يَتِرَك )
: بِكَسْرِ الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة مِنْ وَتَرَ يَتِر أَيْ لَنْ يَنْقُصك . قَالَ فِي الْقَامُوس : وَتَرَهُ مَالَهُ نَقَصَهُ إِيَّاهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالْمَعْنَى أَنَّك قَدْ تُدْرِك بِالنِّيَّةِ أَجْر الْمُهَاجِر وَإِنْ أَقَمْت مِنْ وَرَاء الْبَحْر وَسَكَنْت أَقْصَى الْأَرْض . وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْهِجْرَة إِنَّمَا كَانَ وُجُوبهَا عَلَى مَنْ أَطَاقَهَا دُون مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَيْهَا . اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
2119 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ الْبَدَاوَة )
: أَيْ الْخُرُوج إِلَى الْبَدْو وَالْمُقَام بِهِ . وَفِيهِ لُغَتَانِ بِكَسْرِ الْبَاء وَفَتْحهَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ
( يَبْدُو )
: أَيْ يَخْرُج إِلَى الْبَادِيَة لِحُصُولِ الْخَلْوَة وَغَيْرهَا . قَالَ فِي الصِّحَاح : بَدَا الْقَوْم بَدْوًا أَيْ خَرَجُوا إِلَى بَادِيَتهمْ
( إِلَى هَذِهِ التِّلَاع )
: بِكَسْرِ الْفَوْقِيَّة مَجَارِي الْمَاء مِنْ أَعْلَى الْأَرْض إِلَى بُطُون الْأَوْدِيَة وَاحِدَتهَا تَلْعَة بِفَتْحٍ فَسُكُون وَقِيلَ هُوَ مِنْ الْأَضْدَاد يَقَع عَلَى مَا اِنْحَدَرَ مِنْ الْأَرْض وَمَا اِرْتَفَعَ مِنْهَا
( نَاقَة مُحَرَّمَة )
: بِفَتْحِ الرَّاء مِنْ التَّحْرِيم . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : النَّاقَة الْمُحَرَّمَة الَّتِي لَمْ تُرْكَب وَلَمْ تُذَلَّل فَهِيَ غَيْر وَطِئَة . وَيُقَال أَعْرَابِيّ مُحَرَّم إِذَا كَانَ جِلْفًا لَمْ يُخَالِط أَهْل الْحَضَر اِنْتَهَى
( اُرْفُقِي )
: أَيْ لَا تُصَعِّبِي عَلَى النَّاقَة
( إِلَّا زَانَهُ )
: مِنْ الزِّينَة
( إِلَّا شَانَهُ )
: مِنْ الشَّيْن بِمَعْنَى الْعَيْب .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم بِمَعْنَاهُ .@

الصفحة 155