كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

لِلْعُزْلَةِ . وَفِيهِ فَضْل الْعُزْلَة لِمَا فِيهَا مِنْ السَّلَامَة مِنْ الْغِيبَة وَاللَّغْو وَنَحْوهمَا وَهُوَ مُقَيَّد بِوُقُوعِ الْفِتْنَة ، أَمَّا عِنْد عَدَم الْفِتْنَة فَمَذْهَب الْجُمْهُور أَنَّ الِاخْتِلَاط أَفْضَل لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيّ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
مِنْ سَاحَ فِي الْأَرْض يَسِيح إِذَا ذَهَبَ فِيهَا ، وَالْمُرَاد مُفَارَقَة الْأَمْصَار وَسُكْنَى الْبَرَارِي وَتَرْك الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات .
2127 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّ سِيَاحَة أُمَّتِي إِلَخْ )
: قَالَ فِي السِّرَاج الْمُنِير : كَأَنَّ هَذَا السَّائِل اِسْتَأْذَنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الذَّهَاب فِي الْأَرْض قَهْرًا لِنَفْسِهِ بِمُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفَات وَالْمُبَاحَات وَاللَّذَّات ، وَتَرْك الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات ، وَتَعْلِيم الْعِلْم وَنَحْوه ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا رَدّ عَلَى عُثْمَان بْن مَظْعُون فِي التَّبَتُّل اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : الْقَاسِم هَذَا تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد .@

الصفحة 164