كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِد طَرِيقًا إِلَى الْحَجّ غَيْر الْبَحْر ، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَبهُ . وَقَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْفُقَهَاء : إِنَّ عَلَيْهِ رُكُوب الْبَحْر فِي الْحَجّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيق غَيْره . وَقَالَ الشَّافِعِيّ : لَا يَبِين لِي أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمهُ ، وَقَدْ ضَعَّفُوا إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث اِنْتَهَى
( فَإِنَّ تَحْت الْبَحْر إِلَخْ )
: قِيلَ : هُوَ عَلَى ظَاهِره فَإِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَأْوِيله تَفْخِيم أَمْر الْبَحْر وَتَهْوِيل شَأْنه ، وَذَلِكَ أَنَّ الْآفَة تُسْرِع إِلَى رَاكِبه وَلَا يُؤْمَن الْهَلَاك عَلَيْهِ فِي كُلّ وَقْت ، كَمَا لَا يُؤْمَن الْهَلَاك فِي مُلَابَسَة النَّار وَمُدَاخَلَتهَا وَالدُّنُوّ مِنْهَا اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيث اِضْطِرَاب رُوِيَ عَنْ بَشِير هَكَذَا ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ رَجُل عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو ، وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : رُوَاته مَجْهُولُونَ ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه ، وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيث وَذَكَرَ اِضْطِرَابه ، وَقَالَ : لَمْ يَصِحّ حَدِيثه . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ ضَعَّفُوا إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث .
2131 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أُمّ حَرَام )
: بِفَتْحِ الْحَاء وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ هِيَ خَالَة أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
( بِنْت مِلْحَان )
: بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون اللَّام وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة
( أُخْت أُمّ سُلَيْمٍ )@
الصفحة 167