كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

: صِفَة ثَانِيَة لِأُمِّ حَرَام
( قَالَ )
: مِنْ الْقَيْلُولَة أَيْ نَامَ وَاسْتَرَاحَ فِي وَسَط النَّهَار
( وَهُوَ يَضْحَك )
: أَيْ فَرَحًا وَسُرُورًا لِكَوْنِ أُمَّته تَبْقَى بَعْده مُتَظَاهِرَة أُمُور الْإِسْلَام قَائِمَة بِالْجِهَادِ حَتَّى فِي الْبَحْر . وَالْجُمْلَة الْحَالِيَّة
( مِمَّنْ يَرْكَب ظَهْر هَذَا الْبَحْر )
: أَيْ يَرْكَب السُّفُن الَّتِي تَجْرِي عَلَى ظَهْره
( كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّة )
: جَمْع سَرِير .
قَالَ النَّوَوِيّ : قِيلَ هُوَ صِفَة لَهُمْ فِي الْآخِرَة إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّة ، وَالْأَصَحّ أَنَّهُ صِفَة لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، أَيْ يَرْكَبُونَ مَرَاكِب الْمُلُوك لِسَعَةِ حَالهمْ وَاسْتِقَامَة أَمْرهمْ وَكَثْرَة عَدَدهمْ
( أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ )
: قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ رُؤْيَاهُ الثَّانِيَة غَيْر الْأُولَى وَأَنَّهُ عَرَضَ فِيهِ غَيْر الْأَوَّلِينَ
( فَصَرَعَتْهَا )
: أَيْ أَسْقَطَتْهَا
( فَانْدَقَّتْ )
: أَيْ اِنْكَسَرَتْ
( فَمَاتَتْ )
: فِي الطَّرِيق لَمَّا رَجَعُوا مِنْ غَزَوْهُمْ بِغَيْرِ مُبَاشَرَة لِلْقِتَالِ . وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه فَهُوَ شَهِيد ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيل اللَّه فَهُوَ شَهِيد " رَوَاهُ مُسْلِم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .@

الصفحة 168