كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

تَكُون مَقْحَمَة مِنْ بَعْض الرُّوَاة . وَقَالَ الْحَافِظ : لَا حَاجَة لِدَعْوَى زِيَادَتهَا بَعْد ثُبُوتهَا فِي الصَّحِيح ، وَاَلَّذِي يَظْهَر فِي تَوْجِيههَا أَنَّهَا أُطْلِقَتْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَجْمُوع الثَّوَاب الْحَاصِل لِلْغَازِي وَالْخَالِف لَهُ بِخَيْرٍ ، فَإِنَّ الثَّوَاب إِذَا اِنْقَسَمَ بَيْنهمَا نِصْفَيْنِ كَانَ لِكُلِّ مِنْهُمَا مِثْل مَا لِلْآخَرِ ، فَلَا تَعَارُض بَيْن الْحَدِيثَيْنِ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم .
2150 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( شُحٌّ هَالِعٌ )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْل الْهَلَع الْجَزَع ، وَالْهَالِع هَهُنَا ذُو الْهَلَع ، وَيُقَال إِنَّ الشُّحّ أَشَدّ مِنْ الْبُخْل الَّذِي يَمْنَعهُ مِنْ إِخْرَاج الْحَقّ الْوَاجِب عَلَيْهِ ، فَإِذَا اِسْتَخْرَجَ مِنْهُ هَلَع وَجَزَع اِنْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : الْهَلَع أَشَدّ الْجَزَع وَالضَّجَر
( وَجُبْن خَالِع )
: أَيْ شَدِيد كَأَنَّهُ يَخْلَع فُؤَاده مِنْ شِدَّة خَوْفه ، وَالْمُرَاد بِهِ مَا يَعْرِض مِنْ نَوَازِع الْأَفْكَار وَضَعْف الْقَلْب عِنْد الْخَوْف ، كَذَا فِي الْمَجْمَع . وَقَوْله شَرّ مَا فِي رَجُل مُبْتَدَأ وَخَبَره قَوْله شُحّ هَالِع . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ مُحَمَّد بْن طَاهِر وَهُوَ إِسْنَاد مُتَّصِل وَقَدْ اِحْتَجَّ مُسْلِم بِمُوسَى بْن عَلِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة .@

الصفحة 187