كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

2153 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
{ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة }
: قَالَ الطِّيبِيُّ : { مَا } مَوْصُولَة وَالْعَائِد مَحْذُوف ، وَ { مِنْ قُوَّة } بَيَان لَهُ ، فَالْمُرَاد هُنَا نَفْس الْقُوَّة وَفِي هَذَا الْبَيَان وَالْمُبَيَّن إِشَارَة إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْعُدَّة لَا تَسْتَتِبّ بِدُونِ الْمُعَالَجَة وَالْإِدْمَان الطَّوِيل وَلَيْسَ شَيْء مِنْ عُدَّة الْحَرْب وَأَدَاتهَا أَحْوَج إِلَى الْمُعَالَجَة وَالْإِدْمَان عَلَيْهَا مِثْل الْقَوْس وَالرَّمْي بِهَا ، وَلِذَلِكَ كَرَّرَ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ تَفْسِير الْقُوَّة بِالرَّمْيِ بِقَوْلِهِ
( أَلَا )
: لِلتَّنْبِيهِ
( إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ )
: أَيْ هُوَ الْعُمْدَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ .
2154 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْغَزْو غَزْوَان )
: أَيْ نَوْعَانِ
( اِبْتَغَى وَجْه اللَّه )
: أَيْ طَلَبَ رِضَاهُ
( وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَة )
: أَيْ النَّفِيسَة الْجَيِّدَة مِنْ كُلّ شَيْء قَالَهُ فِي الْمَجْمَع . وَقَالَ الْقَارِي : أَيْ الْمُخْتَارَة مِنْ مَاله وَقَتَلَ نَفْسه وَالتَّاء لِلنَّقْلِ مِنْ الْوَصْفِيَّة إِلَى الِاسْمِيَّة
( وَيَاسَرَ الشَّرِيك )
: مِنْ الْمُيَاسَرَة بِمَعْنَى الْمُسَاهَلَة أَيْ سَاهَلَ الرَّفِيق وَعَامَلَهُ بِالْيُسْرِ
( وَنَبَّهَهُ )
: بِفَتْحِ النُّون @

الصفحة 191