كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

أَيْ اِنْتِبَاهه
( كُلّه )
: ضُبِطَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب فَالرَّفْع عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأ خَبَره مُقَدَّم عَلَيْهِ وَالْجُمْلَة خَبَر إِنَّ ، أَيْ كُلّ مَا ذُكِرَ أَجْر مُبَالَغَة كَرَجُلٍ عَدْل ، وَالنَّصْب عَلَى أَنَّهُ تَأْكِيد لِاسْمِ إِنَّ أُتِيَ بِهِ بَعْد الْخَبَر . قَالَ الْقَارِي : وَفِي جَوَازه مَحَلّ نَظَر . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : التَّقْدِير أَعْنِي كُلّه فَيَكُون جُمْلَة مُؤَكَّدَة
( فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِع بِالْكَفَافِ )
: أَيْ لَمْ يَرْجِع لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ مِنْ ثَوَاب تِلْكَ الْغَزْوَة وَعِقَابهَا بَلْ يَرْجِع وَقَدْ لَزِمَهُ الْإِثْم لِأَنَّ الطَّاعَات إِذَا لَمْ تَقَع بِصَلَاحِ سَرِيرَة اِنْقَلَبَتْ مَعَاصِي وَالْعَاصِي آثِمٌ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده بَقِيَّة بْن الْوَلِيد وَفِيهِ مَقَال .
2155 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ اِبْن مِكْرَز )
: قِيلَ هُوَ أَيُّوب بْن عَبْد اللَّه بْن مِكْرَز بِكَسْرِ الْمِيم وَالصَّحِيح يَزِيد بْن مِكْرَز كَمَا قَالَهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل . ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَة
( وَهُوَ يَبْتَغِي )
: أَيْ يَطْلُب وَالْوَاو لِلْحَالِ
( عَرَضًا مِنْ عَرَض الدُّنْيَا )
: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالرَّاء أَيْ مَتَاعهَا وَحُطَامهَا
( فَأَعْظَمَ )
: أَيْ اِسْتَعْظَمَ
( ذَلِكَ )
: أَيْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَجْر لَهُ
( عُدْ )
: أَمْر مِنْ الْعَوْد
( فَلَعَلَّك لَمْ تَفْهَمهُ )
: مِنْ بَاب التَّفْعِيل . فِي الْقَامُوس : اسْتَفْهَمَنِي فَأَفْهَمْتُهُ وَفَهَّمْتُهُ وَالضَّمِير الْمَنْصُوب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد @

الصفحة 192