كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
الضَّمِير
( أَمَرَهُ )
: أَيْ أَمَرَ الرَّجُل . فِي شَرْح السُّنَّة : اِخْتَلَفُوا فِي الْأَجِير لِلْعَمَلِ وَحِفْظ الدَّوَابّ يَحْضُر الْوَاقِعَة هَلْ يُسْهَم لَهُ ، فَقِيلَ لَا سَهْم لَهُ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِل إِنَّمَا لَهُ أُجْرَة عَمَله ، وَهُوَ قَوْل الْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاق وَأَحَد قَوْلِيّ الشَّافِعِيّ . وَقَالَ مَالِك وَأَحْمَد : يُسْهَم لَهُ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِل إِذَا كَانَ مَعَ النَّاس عِنْد الْقِتَال ، وَقِيلَ يُخَيَّر بَيْن الْأُجْرَة وَالسَّهْم اِنْتَهَى .
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
2166 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( جِئْت أُبَايِعك عَلَى الْهِجْرَة إِلَخْ )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنْ كَانَ الْخَارِج فِيهِ مُتَطَوِّعًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوز إِلَّا بِإِذْنِ الْوَالِدَيْنِ ، فَأَمَّا إِذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ فَرْض الْجِهَاد فَلَا حَاجَة إِلَى إِذْنهمَا ، هَذَا إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ فَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ يَخْرُج بِدُونِ إِذْنهمَا فَرْضًا كَانَ الْجِهَاد أَوْ تَطَوُّعًا اِنْتَهَى مُحَصَّلًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .@
الصفحة 203