كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

لَا إِلَه إِلَّا اللَّه )
: أَيْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ قَالَهَا وَجَبَ الِامْتِنَاع عَنْ التَّعَرُّض لِنَفْسِهِ وَمَاله
( وَلَا تُكَفِّرهُ )
: بِالتَّاءِ فَهِيَ ، وَفِي بَعْض النُّسَخ بِالنُّونِ فَهُوَ نَفْي ، وَالتَّكْفِير وَالْإِكْفَار نِسْبَة أَحَد إِلَى الْكُفْر ( وَلَا تُخْرِجهُ ) : بِالْوَجْهَيْنِ
( بِعَمَلٍ )
: أَيْ وَلَوْ كَبِيرَة سِوَى الْكُفْر خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي إِخْرَاج صَاحِب الْكَبِير إِلَى مَنْزِلَة بَيْن الْمَنْزِلَتَيْنِ
( وَالْجِهَاد مَاضٍ )
: أَيْ وَالْخَصْلَة الثَّانِيَة كَوْن الْجِهَاد مَاضِيًا وَنَافِذًا وَجَارِيًا وَمُسْتَمِرًّا
( مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّه )
: أَيْ مِنْ اِبْتِدَاء زَمَان بَعَثَنِي اللَّه
( إِلَى أَنْ يُقَاتِل آخِر أُمَّتِي )
: يَعْنِي عِيسَى أَوْ الْمَهْدِيّ
( الدَّجَّال )
: مَفْعُول . وَبَعْد قَتْل الدَّجَّال لَا يَكُون الْجِهَاد بَاقِيًا . أَمَّا عَلَى يَأْجُوج وَمَأْجُوج فَلِعَدَمِ الْقُدْرَة عَلَيْهِمْ ، وَعِنْد ذَلِكَ لَا وُجُوب عَلَيْهِمْ بِنَصِّ آيَة الْأَنْفَال ، وَأَمَّا بَعْد إِهْلَاك اللَّه إِيَّاهُمْ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْه الْأَرْض كَافِر مَا دَامَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام حَيًّا فِي الْأَرْض ، وَأَمَّا عَلَى مَنْ كَفَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بَعْد عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَلِمَوْتِ الْمُسْلِمِينَ كُلّهمْ عَنْ قَرِيب بِرِيحٍ طَيِّبَة وَبَقَاء الْكُفَّار إِلَى قِيَام السَّاعَة . قَالَهُ الْقَارِي لَا يُبْطِلهُ إِلَخْ بِضَمِّ أَوَّله ، وَالْمَعْنَى لَا يُسْقِط الْجِهَاد كَوْن الْإِمَام ظَالِمًا أَوْ عَادِلًا وَهُوَ صِفَة مَاضٍ أَوْ خَبَر بَعْد خَبَر
( وَالْإِيمَان بِالْأَقْدَارِ )
: أَيْ بِأَنَّ جَمِيع مَا يَجْرِي فِي الْعَالَم هُوَ مِنْ قَضَاء اللَّه وَقَدَره ، وَهَذِهِ هِيَ الْخَصْلَة الثَّالِثَة . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .@

الصفحة 206