كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

2171 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْجِهَاد وَاجِب عَلَيْكُمْ مَعَ كُلّ أَمِير )
: أَيْ مُسْلِم
( بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا )
: أَيْ وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِر وَإِثْمه عَلَى نَفْسه ، وَالْإِمَام لَا يُعْزَل بِالْفِسْقِ
( وَالصَّلَاة )
: أَيْ الْمَكْتُوبَة
( وَاجِبَة عَلَيْكُمْ خَلْف كُلّ مُسْلِم )
: أَيْ اِجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوط الْإِمَامَة
( بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِر )
: وَالِاقْتِدَاء بِغَيْرِهِ أَفْضَل
( وَالصَّلَاة )
: أَيْ صَلَاة الْجِنَازَة
( وَاجِبَة عَلَى كُلّ مُسْلِم )
: أَيْ مَيِّت ظَاهِر الْإِسْلَام . قَالَ الْعَزِيزِيّ : فَالْجِهَاد وَصَلَاة الْجَمَاعَة وَصَلَاة الْجِنَازَة مِنْ فُرُوض الْكِفَايَات . اِنْتَهَى .
قُلْت : كَوْن صَلَاة الْجَمَاعَة فَرْض كِفَايَة بَعِيد غَايَة الْبُعْد عَنْ شِعَار الْإِسْلَام وَطَرِيق السَّلَف الْعِظَام ، لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى شَخْص وَاحِد مَعَ إِمَام فِي مِصْر تَسْقُط عَنْ الْبَاقِينَ كَذَا قِيلَ . وَكَوْن الْجِهَاد فَرْض كِفَايَة لَيْسَ عَلَى الْإِطْلَاق بَلْ يَكُون فِي بَعْض الْحَالَات فَرْض عَيْن . وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَام فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث الْإِمَام الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْب الرَّايَة ، وَفِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث عَلِيّ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة ، وَشَرْح الْفِقْه الْأَكْبَر .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُنْقَطِعٌ ، مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَة .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
وَيُقَال تَحَمَّلَ الْحَمَالَة أَيْ حَمَلَهَا ، وَقِيلَ وَضَعُوا أَحْمَالهمْ عَلَى الْإِبِل ، يُرِيدُونَ الرَّحِيل ، وَمِنْهُ لِامْرِئِ الْقَيْس : @

الصفحة 207