كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
عَظُمَ عِنْده وَكَبُرَ لَدَيْهِ ، وَإِطْلَاق التَّعَجُّب عَلَى اللَّه مَجَاز لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَسْبَاب الْأَشْيَاء . وَالْعَجَب مَا خَفِيَ سَبَبه وَلَمْ يُعْلَم
( فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ )
: قَالَ الْمُنَاوِيُّ : مِنْ حُرْمَة الْفِرَار
( حَتَّى أُهْرِيقَ )
: بِضَمِّ الْهَمْزَة وَفَتْح الْهَاء الزَّائِدَة أَيْ أُرِيق
( دَمه )
: نَائِب الْفَاعِل
( فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ )
: أَيْ مُبَاهِيًا بِهِ
( فِيمَا عِنْدِي )
: أَيْ مِنْ الثَّوَاب
( وَشَفَقَة )
: أَيْ خَوْفًا
( مِمَّا عِنْدِي )
: أَيْ مِنْ الْعِقَاب .
قَالَ الْعَلْقَمِيّ : فِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْغَازِي إِذَا اِنْهَزَمَ أَصْحَابه وَكَانَ فِي ثَبَاته لِلْقِتَالِ نِكَايَة لِلْكُفَّارِ فَيُسْتَحَبّ الثَّبَات لَكِنْ لَا يَجِب كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيّ ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الثَّبَات مُوَجِّهًا لِلْهَلَاكِ الْمَحْض مِنْ غَيْر نِكَايَة فَيَجِب الْفِرَار قَطْعًا . اِنْتَهَى . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
2175 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّ عَمْرو بْن أُقَيْش )
: بِضَمِّ الْهَمْزَة وَفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَشِين @
الصفحة 211